فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 887

الصحيح وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا

وهو أن يقصد الجاني من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به محددا كان أو غيره فلا قصاص إن لم يقصد القتل أو قصده بما لايقتل غالبا

فلو تعمد جماعة قتل واحد قتلوا جميعا إن صلح فعل كل واحد منهم للقتل وإن جرح واحد منهم جرحا والآخر مائة لإجماع الصحابة وروى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به جميعا وعن علي أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلا وعن أبن عباس أنه قتل جماعة قتل واحدا ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعا ولأن فعل كل واحد لو انفرد لوجب به القصاص ولأن القتل عقوبة تجب للواحد على الواحد فوجبت له على الجماعة كحد القذف ويفارق الدية فإنها تتبعض والقصاص لا يتبعض وإن ترتبت الجناية كأن قطع أحدهما يده ثم ذبحه الآخر فعلى الأول ما على قاطع اليد منفردة والثاني هو القاتل لأنه قطع سراية القطع كما لو اندمل القطع ثم قتله وإن كان قطع اليد آخر فالأول هو القاتل ولا ضمان على قاطع اليد لأنه صار في حكم الميت ولاحكم لكلامه في وصيته ولا غيرها وإن أجافه جائفة يتحقق الموت منها الا أن الحياة فيه مستقرة ثم ذبحه آخر فالقاتل الثاني لأن حكم الحياة باق كما لو قتل مريضا ميؤوسا منه ولهذا أوصى عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت