فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ليحفظه ويعلمه ويؤدبه
ولايمنع من زيارة أمه ولا هي من زيارته لما فيه من الإغراء بالعقوق وقطعية الرحم
وإن اختار أمه كان عندها ليلا لأنه وقت الإنحياز إلى المساكن
وعند أبيه نهارا ليطعمه ويؤد به لئلا يضيع ولأن النهار وقت التصرف في الحوائج وعمل الصنائع
وإذا بلغت الأنثى سبعا كانت عند أبيها وجوبا إلى إلى أن تتزوج لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها ولمقاربتها الصلاحية للتزويج وإنما تخطب من أبيها لأنه وليها وأعلم بالكفء ولم يرد الشرع بتخييرها ولا يصح قياسها على الغلام لأنه لايحتاج إليه كالأنثى
ويمنعها الأب
ومن يقوم مقامه من الإنفراد بنفسها خشية عليها لأنه لايؤمن عليها دخول المفسدين قاله في الكافي
ولاتمنع الأم من زيارتها ولا هي من زيارة أمها إن لم يخف الفساد وتمنع من الخلوة بها إن خيف أن تفسد قلبها قاله في الواضح وغيره
والمجنون ولو أنثى عند أمه مطلقا صغيرا كان أو كبيرا لحاجته إلى من يخدمه ويقوم بأمره والنساء أعرف بذلك وأمه أشفق عليه من غيرها
ولا يترك المحضون بيد من لايصونه ويصلحه لأن وجوده كعدمه فتنتقل الحضانة عنه إلى من يليه قال الشيخ تقي الدين ولو كان الأب عاجزا عن حفظها أو يهمله لاشتغاله عنه أو قلة دينه والأم قائمة بحفظها قدمت وكذا إذا تركها عند ضرة أمها لاتعمل مصلحتها بل تؤذيها وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة هنا للأم قطعا انتهى