فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 887

فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ليحفظه ويعلمه ويؤدبه

ولايمنع من زيارة أمه ولا هي من زيارته لما فيه من الإغراء بالعقوق وقطعية الرحم

وإن اختار أمه كان عندها ليلا لأنه وقت الإنحياز إلى المساكن

وعند أبيه نهارا ليطعمه ويؤد به لئلا يضيع ولأن النهار وقت التصرف في الحوائج وعمل الصنائع

وإذا بلغت الأنثى سبعا كانت عند أبيها وجوبا إلى إلى أن تتزوج لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها ولمقاربتها الصلاحية للتزويج وإنما تخطب من أبيها لأنه وليها وأعلم بالكفء ولم يرد الشرع بتخييرها ولا يصح قياسها على الغلام لأنه لايحتاج إليه كالأنثى

ويمنعها الأب

ومن يقوم مقامه من الإنفراد بنفسها خشية عليها لأنه لايؤمن عليها دخول المفسدين قاله في الكافي

ولاتمنع الأم من زيارتها ولا هي من زيارة أمها إن لم يخف الفساد وتمنع من الخلوة بها إن خيف أن تفسد قلبها قاله في الواضح وغيره

والمجنون ولو أنثى عند أمه مطلقا صغيرا كان أو كبيرا لحاجته إلى من يخدمه ويقوم بأمره والنساء أعرف بذلك وأمه أشفق عليه من غيرها

ولا يترك المحضون بيد من لايصونه ويصلحه لأن وجوده كعدمه فتنتقل الحضانة عنه إلى من يليه قال الشيخ تقي الدين ولو كان الأب عاجزا عن حفظها أو يهمله لاشتغاله عنه أو قلة دينه والأم قائمة بحفظها قدمت وكذا إذا تركها عند ضرة أمها لاتعمل مصلحتها بل تؤذيها وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة هنا للأم قطعا انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت