وحديث أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء
والحمام لأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه ومن نقل عنه الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة أو قصد التنعم به ذكره في المبدع وروى الدارقطني بإسناد صحيح عن عمر أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر إنه كان يغتسل بالحميم
ولا يكره المسخن بالشمس وقال الشافعي تكره الطهارة بما قصد تشميسه لحديث لا تفعلي فإنه يورث البرص رواه الدارقطني وقال يرويه خالد بن اسماعيل وهو متروك وعمرو الأعسم وهو منكر الحديث ولأنه لو كره لأجل الضرر لما اختلف الضرر لما اختلف بقصد تشميسه وعدمه
والمتغير بطول المكث وهو الآجن قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه أن الوضوء بالماء الآجن جائز سوى ابن سيرين وكذلك ما تغير في آنية الأدم والنحاس لإن الصحابة كانوا يسافرون وغالب أسقيتهم الأدم وهي تغير أوصاف الماء عادة ولم يكونوا يتيممون معها قاله في الشرح
أو بالريح من نحو ميتة قال في الشرح لا نعلم في ذلك خلافا
أو بما يشق صون الماء عنه كالطحلب وورق شجر ما لم يوضعا وكذلك ما تغير بممره على كبريت وقار وغيرهما وورق شجر على السواقي والبرك وما تلقيه الريح والسيول في الماء من الحشيش والتبن ونحوهما لأنه لا يمكن صون الماء عنه قاله في الكافي
الثاني طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه او ريحه بشيء طاهر غير اسمه حتى صار صبغا أو خلا أو طبخ فيه فصار مرقا فيسلبه الطهورية قال في الكافي بغير خلاف لأنه أزال عنه اسم الماء فأشبه الخل