فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 887

كونها غير مؤقتة كوهبتكه شهرا أو سنة لأنه تعليق لانتهاء الهبة فلا تصح معه كالبيع

لكن لو وقتت بعمر أحدهما كقوله جعلتها لك عمرك أو حياتك أو عمدى

لزمت ولغى التوقيت لقوله صلى الله عليه وسلم أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمري فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبة رواه أحمد ومسلم وفي لفظ قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لمن وهبت له متفق عليه وعن جابر وأن رجلا من الانصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها فماتت فجاء إخوته فقالوا نحن فيه شرع سواء قال فأبى فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ميراثا رواه أحمد

والرقبي أن يقول إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك فهي لك قال مجاهد هي أن يقول هي للآخر مني ومنك موتا سميت رقبى لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه ففيها روايتان إحداهما هي لازمة لا تعود الى الأول لعموم الاخبار ولقوله صلى الله عليه وسلم

لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا او ارقبه فهو له حياته ومماته رواه أحمد ومسلم في حديث جابر مرفوعا العمرى جائزة لاهلها والرقبى جائزة لاهلها رواه الخمسة وهو قول جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس ومعاوية وزيد بن ثابت وقضى بها طارق بالمدينة بأمر عبد الملك قاله في الشرح ولأن الأملاك المستقرة كلها مقدرة بحياة المالك وتنتقل الى الورثة فلم يكن تقديره بحياته منافيا لحكم الاملاك ولآنه شرط رجوعها على غير الموهوب له وهو وارثه بعد ما زال ملك الموهوب له فلم يؤثر كما لو شرط بعد لزوم العقد شرطا ينافي مقتضاه وعنه ترجع الى المعمر والمرقب لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم وسئل القاسم عنها فقال ما أدركت الناس الى على شروطهم في اموالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت