كونها غير مؤقتة كوهبتكه شهرا أو سنة لأنه تعليق لانتهاء الهبة فلا تصح معه كالبيع
لكن لو وقتت بعمر أحدهما كقوله جعلتها لك عمرك أو حياتك أو عمدى
لزمت ولغى التوقيت لقوله صلى الله عليه وسلم أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمري فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبة رواه أحمد ومسلم وفي لفظ قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لمن وهبت له متفق عليه وعن جابر وأن رجلا من الانصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها فماتت فجاء إخوته فقالوا نحن فيه شرع سواء قال فأبى فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ميراثا رواه أحمد
والرقبي أن يقول إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك فهي لك قال مجاهد هي أن يقول هي للآخر مني ومنك موتا سميت رقبى لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه ففيها روايتان إحداهما هي لازمة لا تعود الى الأول لعموم الاخبار ولقوله صلى الله عليه وسلم
لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا او ارقبه فهو له حياته ومماته رواه أحمد ومسلم في حديث جابر مرفوعا العمرى جائزة لاهلها والرقبى جائزة لاهلها رواه الخمسة وهو قول جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس ومعاوية وزيد بن ثابت وقضى بها طارق بالمدينة بأمر عبد الملك قاله في الشرح ولأن الأملاك المستقرة كلها مقدرة بحياة المالك وتنتقل الى الورثة فلم يكن تقديره بحياته منافيا لحكم الاملاك ولآنه شرط رجوعها على غير الموهوب له وهو وارثه بعد ما زال ملك الموهوب له فلم يؤثر كما لو شرط بعد لزوم العقد شرطا ينافي مقتضاه وعنه ترجع الى المعمر والمرقب لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم وسئل القاسم عنها فقال ما أدركت الناس الى على شروطهم في اموالهم