ولا يسهم إلا لمن فيه أربعة شروط البلوغ والعقل والحرية والذكورة فإن إختل شرط رضخ لهم ولم يسهم أما المجنون فلا سهم له وإن قاتل من غير أهل القتال وضرره أكثر من نفعه وأما الصبي فلقول سعيد بن المسيب إن الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة وقال تميم بن فرع المهري كنت في الجيش فتحوا الإسكندرية في المرة الآخرة فلم يقسم لي عمرو شيئا وقال غلام لم يحتلم فسألوا أبا بصرة الغفاري وعقبة بن عامر قالا انظروا فإن كان قد أشعر فاقسموا له فنظر إلي بعض القوم فإذا أنا قد أنبت فقسم لي قال الجوزجاني هذا من مشاهير حديث مصر وجيده واما العبد فلما تقدم وعن عمير مولى آبي اللحم قال شهدت خيبرا مع سادتي فكلموني في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراني أني مملوك فأمر لي من خرثي المتاع رواه أبو داود وعنه يسهم له إذا قاتل روي عن الحسن والنجعي لحديث الأسود بن يزيد أسهم لهم يوم القادسية يعني العبيد وأما النساء فلحديث ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة فأما بسهم فلم يضرب لهن رواه أحمد ومسلم وعنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي المرأة والمملوك من الغنائم دون ما يصيب الجيش رواه أحمد وحمل حديث حشرج بن زياد عن جدله أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لهن يوم خيبر رواه أحمد وابو دواد وخبر أسهم أبو موسى يوم غزوة تستر لنسوة معه على الرضخ
ويقسم الخمس الباقي خمسة أسهم لقوله تعالى { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول } الآية
سهم لله يصرف مصرف الفيء في مصالح المسلمين لحديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم تناول بيده وبرة من بعير ثم قال والذي نفسي بيده