وعندها مسجد يصلي فيه مولى له فصلى ابن عمر معهم فسألوه أن يؤمهم فأبى وقال صاحب المسجد أحق رواه البيهقي بسند جيد وقال أبو سعيد مولى أبي أسيد تزوجت وأنا مملوك فدعوت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر وابن مسعود وحذيفة فحضرت الصلاة فتقدم أبو ذر فقالوا وراءك فالتفت إلى أصحابه فقال أكذلك قالوا نعم فقدموني رواه صالح بإسناده في مسائله
والحر أولى من العبد لشرف الحر وكونه من أهل المناصب
والحاضر أولى من المسافر لأنه ربما قصر ففات المأمومين بعض الصلاة جماعة
والبصير أولى من الأعمى لأنه أقدر على توقي النجاسة واستقبال القبلة بعلم نفسه
والمتوضىء أولى من ضدهم وضد المتوضىء المتيمم لأن الوضوء يرفع الحدث
وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه للإفتئات عليه
ولا تصح إمامة الفاسق إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره لقوله تعالى { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } وروى ابن ماجه عن جابر مرفوعا لا تؤمن امرأة ة رجلا ولا أعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه وكان ابن عمر يصلي خلف الحجاج والحسن والحسين
يصليان وراء مروان وقال صلى الله عليه وسلم الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر رواه أبو داود وقال البخاري في صحيحه باب إمامة المفتون والمبتدع وقال الحسن صل وعليه بدعته ثم روى عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان وهو محصور فقال إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى ويصلي لنا إمام فتنة وتتحرج فقال الصلاة