فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 6682

ويطيب له من جاه خدمته فإنه قد قيل الزم الصحة يلزمك العمل لأنه يمتنع من المنافع التي تصل إليه من أطيب المكاسب وتسلم من تبعات العاجل والآجل وتخلص من قبيح الأحدوثة وإطلاق ألسن الحسدة بالطعن والتأنيب وينال بجاه السلطان ونفوذ الأمر من غير خيانة للمؤتمن ولا اشتكاء للرعية فإنه لولا هذه المنافع لغني الإنسان بالقناعة ورضي بالكفاف وسلم من المخاطرة بدينه ودنياه في سلامة السلطان إذ لا يجوز أن يستفرغ وسعه ويعرض نفسه للخطر فيما لا تحسن له عائدة ولا تخلص منه فائدة في جاه ولا مال وقد علم ما كان عليه أهل هذه الطبقة في سائر الدول وما حصلوه من الذخائر واقتنوه من القنيات النفيسة التي أقدرتهم على إظهار مروءاتهم واتخاذ الصنائع عند الأحرار وحراسة النعم على الدوائر والأعقاب وإنما حصلوا على ذلك من حيث معرفتهم بوجوه المكاسب وأبواب المرافق لا من الخيانة وذميم الطعم لأنهم كانوا في أزمنة لا يغضى فيها عن متكسب من رشوة ولا مصانعة ولا اغتصاب ولا سبب من أسباب الظلم وان جلت منزلته وعظمت مرتبته

ومنها طلب الثناء والحمد وهو من أفضل المقاصد السنية وأعلاها رتبة لأنه يتلو الأجر في البقاء والدوام وكلما كانت الهمة أعظم وأشرف كانت إليه أرغب وبه أكلف ولفضل هذا رغب فيه الأشراف وعلية الناس حتى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت