من جماعة هذه حالها ليكون أثبت للامر إِذ كان له فيه أشباه وأضراب ولو انفرد هو به لكان غير مأمون انتقالُه منه وتراجعه عنه . فإذا كان له فيه نظراء كان حَرًي أن يثبت عليه وترسو قدمه فيه . وعليه قول الآخر:
( ومثلَي لا تنبو عليك مضاربه ... )
فقوله إذًا: باسم الماء واسم السلام إِنما هو من باب إضافة الاسم إلى المسمى بعكس الفصل الأول . ونقول على هذا: ما هجاء سيف فيقول ( في الجواب ) : س ي ف . فسيف هنا اسم لا مسمى أي ما هجاء هذه الأصوات المقطَّعة ونقول: ضربت بالسيف فالسيف هنا جوهر الحديد هذا الذي يضرب به فقد يكون الشيء الواحد على وجه اسما وعلى آخر مسمّى . وإنما يخلِّص هذا من هذا موقعه والغرض المراد به
ومن إضافة المسمى إلى اسمه قول الآخر:
( إذا ما كنتُ مثل ذَوَيْ عَدِيّ ... ودينار فقام علىَّ ناع )