14 -ولا يتعذر وفي نسخة يتقدر أن نقدر عروض أضدادها في أول تكونه ويكون هو هو بعينه
15 -وليس كذلك نسبة الإنسانية إليه ولا نسبة الحيوانية إلى الإنسانية والفرسية وذلك لأن الحيوان الذي كان يتكون إنسانا
فإما أن يتم تكونه وفي نسخة بكونه مما يتكون منه فيكون إنسانا
وإما أن لا يتم تكونه وفي نسخة بكونه فلا يكون لا ذلك الحيوان ولا يكون ذلك الإنسان
16 -وليس يحتمل التقدير المذكور من أنه لو لم يلحقه لواحق جعلته إنسانا يعني الناطقية شرح بل لحقته أضدادها أو
الأبيض والإنسان الأسود وهكذا الإنسان وذلك الإنسان
فظهر الفرق بين الأشياء التي تدخل على معنى وتجعله أشياء مختلفة الحقائق وبين الأشياء التي تدخل عليه وتجعله أشياء متفقة الحقيقة
وإذا تقرر هذا فنقول لما كان الإنسان نوعا كما قلنا كان متحصل الوجود فكان كل ما ينضاف إليه ويقترن به مما يجعله مختلفا بالعدد فهو غير مقوم إياه بل عارض له بخلاف الحيوان ولذلك كانت ماهية الأشخاص هي شيئا واحدا وهو المراد بقوله لأن الذي يفضل في زيد على الإنسانية أعراض ولوازم لمادته وفي نسخة لأسباب في مادته هي التي منها خلق
14 -إشارة إلى أن العوارض واللوازم لما قارنته بعد تحصله فلا تتبدل حقيقتة بتبدل تلك العوارض
مثلا زيد الأبيض لو فرضناه أسود لم تتبدل إنسانيته
15 -يريد أن الماهية لا يمكن أن تكون كذلك لأنها إن تبدلت ارتفع الشيء الذي هي ماهيته
16 -يعني يكون بعد تكونه فرسا هو ذلك الواحد الذي كان أمكن قبل ذلك أو أمكن أن يكون إنسانا