فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 272

يوسف: {إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ} ، وقوله لحاطب بن أبي بلتعة: {وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} بل دُعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي عقيب دفنه أبا طالب يدل على إسلامه؛ لأن بدفن المسلم يستوجب الدعاء لا بدفن الكافر، وعدم شهود النبي - صلى الله عليه وسلم - دفنه لا يدل على كفره؛ لأن حينئذ لم يكن صلاة الجنازة مشروعة بعد، وأما ما رُوي من شِعْره فذاك أيضًا لا يدل على كفره وهو قوله:

والله لَنْ يَصلُوا إلَيكَ بجَمْعِهمْ ... حَتَى أُوَسَّدَ فِي التُرَابِ دَفِيْنًا

فاصْدَعْ بأمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ ... وَابْشِرْ وَقَرّ بذَلِكَ مِنْكَ عُيُونًا

وَلَقدْ دَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنكَ نَاصحِي ... وَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثَمَّ أَمِيْنًا

وَعَرَضْتَ دِينًا لا مَحالَةَ أَنه ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ البَرَّيةِ دِيْنًا

لولا الملاَمَةِ أَو حِذاري سَبَّة ... لَوَجَدتَنِي سَمْحًا بذَلِكَ مُبيْنًا

أما الأبيات الأربعة فكلها تدل على إسلامه حيث صرّح فيها بتصديقه، ومدحه، ونصرته، وأما البيت الأخير فلا يدل على كفره؛ لأنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت