فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 272

32 -قال:"لا يقال للطائر إذا طار سعى، فقوله: {يَأتِينَكَ سَعْيًا} أي يأتينك وأنت تسعى سعيًا".

قلت: لا معنى لسعي إبراهيم في حال إتيان الطير إليه: لأنه محال انتظار إتيان الطير إليه، وفي تلك الحالة لا فائدة لسعيه، ونسبة ذلك إليه غير معقول.

33 -قال في قوله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} إلى قوله: {وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ} قال:". إنما رد الماضي على المستقبل لأن العرب تلفظ بوددتُ مرة مع (لو) وهي للماضي فتقول: وددتُ لو ذهبتَ عنا. ومرة مع (أن) وهي للمستقبل فتقول: وددت أن تذهب عنا. و (لو) و (أن) مضارعان في معنى الجزاء، ألا ترى أن العرب إنما جمعت بين (لو) و (أن) قال الله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا} كما يجمع بين (ما) و (أن) فلما جاز ذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت