فقالَ زِيادُ بن لبيد الأنصاريِّ: كَيْفَ يُخْتَلَسُ منَّا ، وقد قَرأنا القُرآنَ ، فَوَ اللهِ لَنَقْرأنَّهُ ، ولِنَقْرءَنَّه نِساءَنا وأبناءَنا ؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّك يا زيادُ ! إن كُنتُ لأعُدُّكَ من فُقَهاء أهل المدينةِ ؛ هذه التوراةُ والإنجيلُ عندَ اليهودِ والنَّصارى فماذا تُغني عنهم ' ؟ قال جُبَيْر: فَلَقَيْتُ عُبادةَ بن الصَّامت . قلتُ: ألا تسمَعُ ما يقولُ أخوكَ أبو الدَّرداء ؟ فأخْبَرْتُهُ . قال: صَدَقَ أبو الدَّرداء . إن شئتَ لأُحَدِّثَنَّكَ بأوَّلِ عِلْمٍ يُرفَعُ من النَّاسِ: الخُشوعُ . يُوشِكُ أن تدخُلَ مسْجِدَ جماعةٍ ، فلا ترى فيه رَجُلًا خاشعًا . وقال: حسنٌ غريب .