2 -ويجوز للمعتكف وغيره أن يتوضأ في المسجد لقول رجل خدم النبي r: توضأ النبي r في المسجد وضوءًا خفيفًا (55) .
3 -وله أن يتخذ خيمة صغيرة في مؤخرة المسجد يعتكف فيها، لأن عائشة رضي الله عنها كانت تضرب للنبي r خِبَاءً (56) إذا اعتكف، وكان ذلك بأمره r ( 57 ) .
واعتكف مرة في قُبَّةٍ تُركيَّةٍ (58) على سُدَّتِها حصير (59) .
* إباحة اعتكاف المرأة وزيارتها زوجها في المسجد:
4 -ويجوز للمرأة أن تزور زوجها وهو في معتكفه، وأن يودعها إلى باب المسجد لقول صفية رضي الله عنها:"كان النبي r معتكفًا (في المسجد في العشر الأواخر من رمضان) فأتيته أزوره ليلًا، (وعنده أزواجه، فَرُحْنَ) ، فحدثتُهُ (ساعة) ، ثم قمت لأنقلبَ، (فقال: لا تعجلي حتى أنصرف معك) ، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد (حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة) ، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي r أسرعا، فقال النبي r: ? على رسْلِكُما؛ إنها صفية بنت حيي، فقالا: سبحان الله! يا رسول الله! قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شرًا، أو قال: شيئًا ? (60) ."
بل يجوز لها أن تعتكف مع زوجها، أو لوحدها لقول عائشة رضي الله عنها:
(اعتكفتْ مع رسول الله r امرأة مستحاضة(وفي رواية أنها أم سلمة) من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطَّسْت تحتها وهي تصلي) (61) .
وقال أيضًا:
(كان النبي r يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده) (62) .
قلت: وفيه دليل على جواز اعتكاف النساء أيضًا، ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن بذلك، وأمن الفتنة والخلوه مع الرجال؛ للأدلة الكثيرة في ذلك، والقاعدة الفقهية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
5 -ويبطله الجماع لقوله تعالى: ?ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد?.
وقال ابن عباس:
(إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه، وأستأنف) (63) .
ولا كفارة عليه لعدم ورود ذلك عن النبي r وأصحابه.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
ـ [علي سليم] ــــــــ [30 - Aug-2007, مساء 05:51] ـ
بوركت اخي الفاضل ....
ـ [ابو معاذ] ــــــــ [31 - Aug-2007, صباحًا 05:20] ـ
وأنت كذلك ياأبا سليم وأسأل الله أن تستفيد من هذه الرسالة للعلامة الألباني