فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 8348

هذه طبعة جديدة من كتاب"سبل السلام"الذي هو شرح على متن بلوغ المرام والذي اختصر فيه مؤلفه كتاب"البدر التمام"للقاضي الحسين المغربي (ت1119هـ) قام بتحقيقها وإخراجها طارق بن عوض الله بن محمد وقد اعتمد في تحقيق وإخراج الكتاب على نسخة خطية واحدة واستعان باكمال الساقط منها بالمطبوع بعد أن انتقد الطبعة الأخيرة وفصّل في ذكر المآخذ عليها والتي هي بتحقيق صبحي حسن خلاق.

وقد قام المحقق بعمل فهارس للآيات والأحاديث والآثار والكلمات الغريبة المشروحة وفهرس للأعلام والرواة وحافظ على ترقيم الصنعاني لأحاديث الأبواب.

/// الخلاصة: الانتقائية في التحقيق

(نشرة"سبل السلام"نموذجًا)

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه قراءة للتحقيق الجديد من هذا الكتاب تدور حول منهج التحقيق وتطبيقه على التحقيق نفسه وهي مرتبة على ترتيب محاور منهج التحقيق الوارد في مقدمة المحقق.

1 -وصف المحقق مخطوطة الكتاب بأنها جيدة فاعتمد عليها في التحقيق وإن لم يهمل المطبوع القديم من الكتاب، وفي هذا الكلام جملة مآخذ:-

أولًا: أي طبعة من طبعات الكتاب اعتمد عليها المحقق واستعان بها في المواضع المشكلة؟

لم يبين لنا ذلك، ثم كيف يستعين بما كر عليه قبل أسطر بأنه لم يتم تصحيحه على أصل خطي، ولم يأخذ حقه من التصحيح والضبط فكيف يُفزع إلى ما هذا حاله عند الإشكال؟

ثانيًا: ما وجه الجودة في مخطوط كُتب بعد دخول الطباعة إلى العالم العربي بأكثر من خمسين سنة؟ إن كثيرًا من المخطوطات من هذا النوع لا قيمة له لتأخرها جدًا فما قيمة مخطوط يكتب في عصر فشو الطباعة؟ مع كثرة مخطوطات الكتاب ووجود ما نسخ منها في عصر المؤلف أثناء حياته وسنة وفاته وبعدها بيسير (طبع الكتاب طبعته الأولى بالهند 1302هـ ثم 1310هـ ثم 1311هـ ثم طبع بالمنيرية بمصر سنة 1334هـ وهي طبعة كاملة ومصورتها متداولة بين طلاب العلم أما مخطوطات الكتاب فانظرها في الفهرس الشامل، وفهرس المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء وغيرها من الفهارس) .

وهذه مشكلة كبرى من مشاكل التحقيق في عالمنا اليوم يقف المحقق على نسخة لا قيمة لها مع كثرة المخطوطات النفيسة لنفس هذا الكتاب ثم لا يكلف نفسه عناء البحث والمقابلة فيخرج الكتاب من هذا المخطوط"السقيم"عفوًا بل"النفيس"ثم يملأ الدنيا عويلًا على الطبعات السابقة وضجيجًا بمدح نسخته، فهلا أقللنا - على أقل تقدير - من العويل والضجيج؟ والأمثلة على هذا الإشكال كثيرة جدًا جدًا في عالم التحقيق اليوم وهو تحقيق يُعوز تخريقًا!!

ثالثًا:وعلى فرض أن تأخر زمن نسخ المخطوط لا ينقص من قيمته فأين وجه الجودة - أيضًا - في هذا المخطوط؟

هل من أوجه جودته ما يلي؟

أ/ كثرة التحريف والخطأ والتصحيف فيه؟

ب/ كثرة السقط الموجود فيه لدرجة اضطراره إلى الاستعانة بما عابة أشد العيب وهو طبعات الكتاب ثم إضافته كلمات وأحرف من نفسه لأنها"زيادة يقتضيها السياق"؟ انظر القائمتين المرفقتين للتأكد من هذين الوصفين اللازمين لهذا المخطوط الجيد، والإحالة إلى رقم المجلد ثم الصفحة ثم الحاشية التي تشير إلى ذلك من كلام المحقق نفسه.

رابعًا: ثم هذا المتن الذي تمت خياطته على الشرح خياطة غير لائقة - لأنه لا يقبل ذلك أصلًا كما سيأتي - على أي نسخة اعتمد المحقق عند إخراجه؟ لم تقع الإشارة إلى ذلك أصلًا.

2 -رقم الأحاديث ترقيمًا تسلسليًا اعتمد فيه على ترقيم المؤلف نفسه، وهذه ميزة هذه النسخة لكنها مسبوقة بطبعة جامعة الإمام فهي ليست أول نسخة تسلك هذا الترقيم بل سبقت بزمن طويل إن كان هذا مما يذكر فيشكر للمحقق - على أنه ضربة لازب في التحقيق لأن ما سواه عبث بالتحقيق - فقد وقد في شر منه ألا وهو إدخال متن بلوغ المرام أثناء الشرح وهذا عجيب جدًا إذ لو جعل المتن في أعلى الصفحة والشرح تحته وفصل بينهما بجدول كما هي عادة المحققين الحقيقيين من رواد الطباعة في مصر لاستسيغ ذلك لكن أن يأتي بمتن لا وجود له في الشرح ثم يدمجه في الشرح فهذا أمر عجاب.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت