فهرس الكتاب

الصفحة 4298 من 8348

أقول مع كل ذلك سأضرب صفحا عن هذا كله وسأحاول في نقدي للمؤلف تتبع سقطاته وكشف عثراته ونقض شبهاته دون الإطالة في الإجابة حيث بالإمكان الرجوع إلى كتابي (تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين) وهو جزء من مقدمة رسالتي للدكتوراه المقدمة إلى جامعة برمنغهام بانجلترا وقامت جامعة الكويت بطباعته سنة 2002م.

وأقول لقد كنت عن أوزون وكتبه ومجاله الذي يعبث فيه في شغل شاغل نحن والأمة كلها بعد هذه الحملة الاستعمارية الغربية الجديدة التي أنشبت أظفارها بجسد هذه الأمة المنكوبة والشعوب المسلوبة حتى جاءني بعض الأخوة من دبي ورغب إلي قراءة كتاب (جناية أوزون) (ولفق المسلمون) فلما قرأتهما لم أكملهما لعدم جدة ما ورد فيهما وفقده أدنى شروط الدراسة العلمية والبحث المنهجي وتركتهما لما هو في نظري أهم إذ ليس فيها أكثر من تكرار الشبه نفسها التي كررها المستشرقون حول السنة والسطو على شبهات أبي رية (أضواء على السنة) وإعادة صياغتها من جديد! فلما زارني الأخ الكريم مرة ثانية سألني عن الكتابين فأخبرته أني لم أفرغ لهما فرغب إلي ثانية أن أقرأهما وأن أناقش ما ورد فيهما من آراء ليستفيد القراء فأعدت النظر فيهما فانشرح صدري لذلك وعكفت على (جناية البخاري) نحو شهرين وفي أثناء الرد زودني أحد الأساتذ الأفاضل بكتاب (السلطة في الإسلام) من مجلدين لعبد الجواد ياسين فقرأت منه فقرات فإذا في حديثه عن السنة يكاد يتتبع خطا أوزون حذو القذة بالقذة لا أدري أيهما سطا على كتاب الآخر أو اشتركا بالسطو على المصدر الرئيسي لهما ككتاب أبي رية؟!

ثم اتصل بي الأخ الكريم الأستاذ اليمني محمد السعيدي من بريطانيا حيث يحضر رسالة الدكتوراه وسألني عن كتاب ياسين ورغب إلي قراءته والتعليق عليه فرأيت ضرورة إضافة ملاحظاتي عليه لهذا الكتاب للفائدة إذ لم يكن قصدي الرد على ياسين أو أوزون بقدر إفادة القراء في مسائل شتى علمية حديثية وفقهية وتاريخية وسياسية وأدبية لي فيها رأي وما كان لي أن أفرغ لبيانها وتحرير القول فيها لولا أن أتاح لي ذلك كتاب أوزون وعبد الجواد ياسين وهذه الحسنة الوحيدة لكتابيهما؟!

فإلى الأخ المثقف الأديب والناقد الأريب الأستاذ طارق الأشرم وإلى الأستاذ محمد السعيدي وإلى جميع الأخوة الذين رغبوا مني بالجواب عن هذه الشبه أهدي هذا الكتاب والله الهادي إلى الصواب ...

{وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} ...

لتحميل الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت