ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [27 - Dec-2008, مساء 01:57] ـ
بين التهوين والمفاضلة بون شاسع .. وإنما وكدي الثانية دون الأولى ..
وإنما عنيتُ من يريدُ صرفك عن مثل هذا الموضوع وهو من صلب العلم= بينا هو منشغل بملح العلم ..
ـ [محب الأدب] ــــــــ [29 - Dec-2008, صباحًا 11:38] ـ
اقتباس من مشاركة الأخ الواحدي وفقه الله
"... وممّا صدّر به المحقق عبد العظيم الديب"نهاية المطلب"أيضا: كلمة للمحقق العلامة أحمد صقر، ملخَّصها بعد التأمُّل: أن تحقيق الكتاب الواحد ينبغي أن يكون"مهمَّة مستمرة". ومعنى ذلك أنه ينبغي أن يظل مفتوحا على الاستدراكات إلى أن يكتمل. لكن هذا لن يتسنَّى إلا إذا تبنَّته دور النشر وعملت به. (ولي عودة إلأى هذه الكلمة القيِّمة فيما بعد، بإذن الله ... ) ..."
لعل ما تعنيه من عبارة العلامة المحقق اللغوي الأديب السيد أحمد صقر - رحمه الله - موجود بعضه هنا:
"السيد أحمد صقر ناقدًا:"
أما الميدان الآخر الذي أعمل فيه السيد أحمد صقر فكرَه الدؤوب، وقلمه النشيط، فهو نقد منشورات كتب التراث، ولأن النقد أول شروطه الحرية: الحرية العقلية، والحرية العلمية، والحرية الأدبية، فهو لا يعرف الصداقة، ولا يعرف الإكبار والإجلال، ولا يعرف المجاملة والمداجاة، وبكل هذه المزايا تمتع السيد أحمد صقر، فكان من نوابغ النقد في عالمنا العربي.
فقد كان السيد أحمد صقر باحثًا جريء الرأي، يصدع بالحق، ويحطم الأغلال، ولا يبالي على مَن يقع معولُه، سواء كان منقودوه ممن هم في مرتبة أساتذته الذين يشعر لهم بالفضل، أو أصدقائه الذين يبادلهم الود، أو الأبعدين الذي يشاطرهم المجاملة.
كما كان أيضًا ناقدًا نافذ البصيرة، جدليًّا دامغ الحجة، وكان يشيع فيه عراكُ الأقلام لذةً ومتاعًا، ويرى السيد أحمد صقر:"أن ضعف النقد يدعو إلى العجب العريض، والأسف العميق"، وكان يدعو:"كل قارئ للكتب القديمة أن يعاون الناشر بنشر ما يرتئيه من أخطاء، وما يعنُّ له من ملاحظات، فبمثل هذا التعاون العلمي المنشود تخلص الكتب العربية من شوائب التحريف والتصحيف، الذي منيت به على أيدي الناسخين قديمًا، والطابعين حديثًا".
كما كان السيد أحمد صقر يعتقد:"أن الناقد يجب أن ينشر نقده بالحق وفي سبيله، غير عابئ بعتبٍ ولا غضب، ولا خانسٍ من المكاشفة بما يرى، فإن الجبن والإيمان لا يجتمعان في قلب واحد، كما أنه لا يشجى من الإصْحَار بالحق إلا كلُّ مهيض المرة، منحل العقيدة، جبان العقل والقلب والضمير"، وكان يرى أن كثرة النقد:"ليست من قبيل البحث عن العيوب والفضائح والزلات؛ بل هو الإنصاف الذي يوجبه الدين، والذي يقضي على الباحث أن يقول الحق حيث علمه، غير كاتم على خَارِبٍ خِرَابَتَه ..."، وأن النقد يجب أن يُعَدَّ:"نصيحة نافعة تستوجب الدعاء والثناء، لا الغمز واللمز على نحو ما يفعله سفهاء العلماء، إذا ما مُسُّوا بضرب من ضروب النقد، ولو كان يسيرًا؛ أنفة منهم من الخضوع للحق الأبلج، وذهابًا بأنفسهم عن الخطأ، الذي يذهب بما لهم من جلال وكمال رأوه لأنفسهم، باختداع الشيطان إياهم، وتسويله لهم أنهم من كملة العلماء".
وليست تلك الاعتقادات من باب الدعاوى العريضة؛ بل هو منهج ارتضاه لنفسه، وبها بدأ؛ وفي ذلك يقول:"وإني على نهجي الذي انتهجت منذ أول كتاب نشرتُ، أدعو النقاد إلى إظهارِي على أوهامي فيها، وتبيينِ ما دقَّ عن فهمي من معانيها، أو ندَّ عن نَظَرِي من مبانيها؛ وفاءً بحق العلم عليهم، وأداء لحق النصيحة فيه، لأَبْلُغَ بالكتاب فيما يُسْتَأنَف من الزمان، أمثلَ ما أستطيعُ من الصحة والإتقان".
وبهذا المنهج الأصيل أمتع السيد أحمد صقر القرَّاءَ بثروة من المقالات القيمة لنقد طائفة من كتب التراث، اتسمت بالأصالة والدقة والأمانة، وأبانت عن قدرة فذة في تصحيح التصحيفات، وجرأة عالية في تفسير الغامض، وتوضيح المشكِل.
وقد كان لهذه النقدات أثرٌ كبير في تقويم مناهج النشر، وشحذ لأذهان المؤلفين والمحققين، وتمحيص لحقائق العلم، وربما كان فيها أحيانًا ما يثير الحفيظة، ويوغر القلب، إلا أنه بجانب ذلك حقائق تذاع، وبحوث تنشر، تدل على عقل باحث، وقلم نشيط ...""
المصدر: http://www.alukah.net/articles/1/4656.aspx
ـ [صالح غيث] ــــــــ [03 - Jan-2009, مساء 04:09] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الواحدي
إن كل ما ذكرته صحيح في الجملة، ولكن بعض الناس يحسن الظن كثيرا بأمثال هؤلاء المحققين، فالمدعو (حلاق) عرفته منذ فترة طويلة، وقد تتبعت ما أخرجه من كتب وكان آخر كتاب قرأته (بتحقيقه؟) البدر الطالع للشوكاني، وقد تبين لي أنه لا يعتمد على أصول مخطوطة، إنما يأتي بالكتاب المطبوع فيعمل فيه بعض التغيير، ثم يصور الصفحات المخطوطة المرفقة بالمطبوع ومن ثم يزج به للمطبعة فيظهر وكأنه اعتمد على أصول.
وأحيانا يتحصّل على صور مخطوطة للكتاب ولكنه لا يقرأها لأنه لا يحسن ذلك، بل يعمد إلى المطبوع فيجري فيه تعليقات أكثرها كذب من عنده ويضع صورة لأول المخطوط وآخره، فيوهم بوجود فروق في النسخ، وتلك الصور غالبا ما كانت سبب فضيحته لأنها تصرخ بأعلى صوت من الرجل وتلاعبه.
والحديث عن حلاق يطول إذا ما تتبعنا ما أخرجه، ومنذ فترة طويلة كنت قد أدرجته في كتابي (لصوص الكتب ومدّعو الرتب) أعان الله على إتمامه، ولكي تتأكد مما قلته قارن بين ما يوجد في صور المخطوط وبين المطبوع فستجد أكاذيبه، والرجل لا يحسن حتى إخفاء عوراته وسرقاته بسبب جهله المركب.
وقد يلومني بعضهم على كلامي هذا، ولعله يقول: هذا تهجم على رجل خدم التراث ووو .... إلخ، فأقول له: إن المدعو حلاق أساء إلى الترث كثيرا ولو ترك ما أخرجه أوائل المحققيين وما نشرته دور الكتب من تراث الشوكاني لكان خيرا.
ولم يكن شكي في الرجل حديثا، أو بسبب ما نشر هنا، بل كان سابقا على ذلك، بل إني أزعم أنني من أوائل الذين عرفوه وعرفوا سقطاته.
(يُتْبَعُ)