حديث أبي هريرة رواية مسلم"فهي علي ومثلها معها". وأن رواية شعيب التي أخرجها البخاري"فهي عليه صدقة"لا يصح تأويلها المتقدم 1 فلا وجه لها. والله سبحانه أعلم.
17-ومنها: ما روى البخاري 2، ومسلم 3 جميعا، في كتاب الصوم، من طريق حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال:"لما نزلت: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} 4, عمدت إلى عقال أبيض، وعقال أسود، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل، فلا يستبين لي, قال: (فمررت) 5 على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكرت ذلك له فقال:"إنما ذاك سواد الليل وبياض النهار"، وأخرجه البخاري 6 من حديث هشيم، ومسلم 7 من حديث عبد الله بن إدريس, كلاهما عن حصين. ثم رواه البخاري في التفسير 8 من 9 طريق أبي عوانة 10، عن حصين 11، عن الشعبي، عن عدي - رضي الله عنه - قال:"أخذ عدي عقالا أبيض، وعقالا أسود حتى كان بعض الليل نظر (فلم يستبينا) 12، فلما أصبح قال:"يا رسول الله، جعلت تحت وسادتي عقالين, قال:"إن وسادك (إذا) 13 لعريض، إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك". وفي طريق جرير 14، عن مطرف 15، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ وهذان الخيطان, قال:"إنك لعريض القفا، إن أبصرت الخيطين"، ثم قال:"لا، بل هو سواد الليل، وبياض النهار"16. وأخرج الترمذي في التفسير من جامعه 17، من حديث سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي عن عدي بن"
1 قلت: لم يتطرق الزركشي لهذه الملاحظة عند استدراكه الرواية على المقدسي. انظر تصحيح العمدة حديث رقم 39.
2 صف 4/132. وفي اللفظ الذي ساقه المصنف مفارقات بالنظر إلى ما عند البخاري، وليس فيها إخلال بالمعنى.
3 م 2/766،767.
4 الآية 187 من سورة البقرة.
5 في الأصل:"فمرت".
6 ص 4/132.
7 م 2/766.
8 صف 8/182.
9 15/أ.
10 الوضاح بن عبد الله.
11 ابن عبد الرحمن.
12 سقطت من الأصل، وتوجد بعض مغايرات، كقوله: (وسادتي) بدل (وسادي) وقوله (عقالين) . ولم تذكر عند البخاري. صف 8/183.
13 في الأصل (اذى) .
14 ابن حازم.
15 ابن طريف.
16 صف 8/182.