و ابنه هذا هو- كما في الأعلام للزركلي6/ 88 - 89 -": محمد بن الحسن بن مخلوف بن مسعود المزيلي الراشدي، أبو عبد الله توفي سنة (868) ، فقيه مالكي محدث. من أهل تلمسان، يعرف بأبركان (و معناها بالبربرية: الأسود) و هو لقب أبيه. له:"المشرع المهيأ في ضبط مشكل رجال الموطأ-خ"، و"الزند الواري في ضبط رجال البخاري-خ"، و"فتح المبهم في ضبط رجال مسلم-خ"و هذه الكتب الثلاثة رأيتها في مجلد واحد، بخطه في خزانة الرباط، (97كتاني) ، و من كتبه ثلاثة شروح على الشفا، أكبرها"الغنية"في مجلدين."انتهى. وقد أرفق الزركلي ترجمته بصورة ورقة عنوان هذا المجموع، وهو بخط أبركان.
له ترجمة في"درة الحجال"لابن القاضي1/ 298، و"نيل الابتهاج"للتنبكتي ص316 - بهامش الديباج، و انظر ترجمة أبيه فيه: ص109". من هامش الأعلام."
فكأن المؤلف لم يكلف نفسه عناء الرجوع إلى كتب التراجم .. و أنزلها"كتاب الأعلام"، حتى يبيض لسنة وفاته، و يشتبه عليه اسمه مع اسم أبيه .. فلا يدري أهما واحد أم اثنان؟
3 -ثم إن هذا الكتاب ليس على شرط المؤلف، لأن صاحبه جزائري من أهل تلمسان، أدخله عادل نويهض في"معجمه"الخاص بأعلام الجزائر، ص:14 و هو (أعني صاحب تراث المغاربة) قال في بداية كتابه ص30:"المغاربة الذين عنيت بآثارهم أهل الأندلس، و المغرب الأقصى، و شنقيط، فهم وحدة في الجغرفيا و الحضارة و التاريخ المشترك".
و لو تسامحنا معه .. و جوزنا أن تُضم تلمسان للمغرب الأقصى لوقوعها على أطرافه الشرقية - و هو ما لم يقل به أحد من الجغرافيين العرب المغاربة منهم أو المشارقة .. - أو لدخولها تحت سلطان المرينيين في مراكش لما أخذوها عنوة من ملوكها الزيانيين أيام انقسام المغرب الإسلامي و استئثار كل سلطان بقسم منه ... للزمه أن يذكر تراث أهل المغرب الأوسط - و قاعدته تلمسان-أو على الأقل تراث التلمسانيين .. و هو ما لم يفعله، و أول ما يلزمه ذكره الكتابين الآخرين لأبركان هذا: "المشرع المهيأ"، و"فتح المبهم" لأنهما في نفس موضوع الكتاب المذكور .. خاصة و أن مصنفها أبركان جمعها في مجلد واحد و كتب عليه مجموع فيه: ... و ذكرها. كما تقدم.
4 -لذلك فإني أكاد أجزم أن قول المؤلف في آخر هذه الترجمة:"منه مخطوطة في الخزانة العامة بالرباط."إنما نقلها من المصدر الذي ذكره نقلا .. و لا تفيد أنه رآها .. أو حتى حدثه عنها من رآها .. أو حتى قرأ كلام من رآها ... كالزركلي و مفهرس الخزانة .. و إلا لفرح بذكر الكتابين الآخرين .. و استكثر بتفريقهما في معجمه أحدهما في حرف الفاء و الآخر في حرف الميم.
هذا ... و كنت أود لو أن صاحبنا الطنجي، أدخل الأقطار الثلاثة الباقية من المغرب الإسلامي الكبير. ليبيا و تونس و الجزائر .. في مصطلح:"المغاربة"الذي جاء في عنوان بحثه ... إذن لجاء كتابه موسوعة جامعة و معلمة حاوية لتراث المغاربة في علم الحديث، خاصة و أن مصطلح"المغرب"كان يطلق في التاريخ الإسلامي و الجغرافية الإسلامية على الرقعة الممتدة غرب مصر إلى المحيط الأطلسي، أي من برقة إلى طنجة .. و يتوسعون في ذلك و يدخلون فيه الأندلس بله مصر أحيانا ..
أقول هذا و لا تثريب على صاحبنا فيما فعله فقد بين قصده بالمغاربة في مقدمة كتابه و لا مشاحة في الاصطلاح .. و هو قد التزم بشرطه و لم يخرمه إلا في تراجم قليلة معدودات كالذي وقع له هنا، أو في تراجم أخر عاش أصحابها في أكثر من قطر واحد .. فنجد مؤرخو كل قطر من هذه الأقطار ينسبه إلى بلده و يدخله في كتابه الخاص بأعلام ذلك القطر .. فكثير من الاعلام نجد الواحد منهم يولد في قطر ثم يعيش معظم عمره في آخر .. ثم ينتقل إلى ثالث فيتوطنه و يهلك فيه .. فنجد مؤرخو كل قطر من هاته الأقطار يتنازعونه فيما بينهم و يفتخرون بإدخال ترجمته في كتبهم.
ـ [هديل عماد] ــــــــ [10 - Apr-2010, مساء 04:53] ـ
جزاك الله خيرا اخي الكريم على هذا الفيض الغالي من المعلومات -ولي طلب لاسود الالوكة
هو الحاجة لكتاب التنسي -نظم الدر - كاملا واعتذر عن طلبي هذا لاني لم استطع الحصول
عليه ولي كل الثقة باخوتي الكرام في المساعدة على تحميله
ـ [هديل عماد] ــــــــ [11 - May-2010, مساء 12:09] ـ
الف الف شكر وتحية