فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 3702

فلم يخرج منهم أحدٌ.

قال ابن سَلْم: سمعت محمد بن نصر المروزي [1] ، يقول: صِرتُ إلى دار أحمد بن حنبل مراراً، وسألته عن مسائل، فقيل له: أكان أكثر حديثاً أم إسحاق؟ فقال: بل [2] أحمد أكثر حديثاً وأورع. أحمد فاق أهل زمانه.

قلت: كان أحمد عظيم الشأن، رأساً [3] في الفقه، وفي الحديث، وفي التألُّهِ، أثنى عليه خلقٌ من خصومِهِ، فما الظن بإخوانه وأقرانه؟!!

وكان مَهِيباً في ذات الله، حتى لقال أبو عبيد: ما هِبْتُ أحداً في مسألةٍ، ما هبت أحمد بن حنبل.

وقال إبراهيم الحربي: عالم وقته سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه.

قرأت على إسحاق الأسدي: أخبركُم ابن خليل، أخبرنا اللبان، عن أبي علي الحدَّاد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا [4] محمد بن يونس، حدثني سليمان الشاذكوني، قال: يُشَبَّه عليُّ بن المديني بأحمد بن حنبل؟ أيهات!! ما أشبه السُّك [5] باللُّك [6] . لقد

(1) تحرفت في (ب) إلى: المروذي.

(2) ساقطة من (د) .

(3) في (د) : كان رأساً.

(4) ساقطة من (ب) .

(5) تصحفت في (ج) إلى: الشك.

(6) السكُّ: ضرب من الطيب. واللّك -بالفتح-: صبغ أحمر يُصبغ به، -وبالضم-: ثقله أو عصارته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت