وروى الطبري، عن يونس، نا ابن وهب، نا ابن زيد. في قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} فقرأ حتى بلغ: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [1] فأخبرنا الذي شاء لأهل الجنة، فقال: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار [2] .
وعن السُّدي: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} . عن هذه الآية يوم نزلت كانوا يطعمون في الخروج.
قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [3] ، ذكر البغوي عن عبد الرحمن بن زيد أنه قال: قد أخبرنا الله سبحانه وتعالى بالذي لأهل الجنة، فقال: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار [4] .
وقد روى علماء السنة والحديث في ذلك آثارا عن الصحابة والتابعين مثل ما روى حرب الكرماني، وأبو بكر البيهقي، وأبو جعفر الطبري وغيرهم عن الصحابة في ذلك.
وفي المسند [5] للطبراني: ذكر فيه"أنه ينبت فيها الجرجير" [6] ، وحينئذ فيحتج على فنائها بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة - مع أن القائلين ببقائها ليس معهم كتاب، ولا سنة ولا أقوال الصحابة -.
منها ما رواه حرب، والبيهقي قال حرب الكرماني:"سألت إسحاق عن"
(1) سورة هود الآيتان: 107-108.
(2) تفسير الطبري ط جامع البيان"13/119."
(3) ذكر الله تأييد الخلود في النار في مواضع منها: سورة النساء الآية: 169، سورة الأحزاب، الآية:"65، وسورة الجن، الآية: 23."
(4) "معالم التنزيل"للبغوي 2/403.
(5) مقابلة بهامش الأصل"وفي المسند"، الحديث"ومشار انه جاء هكذا في نسخة أخرى."
(6) لم أقف على هذا الأثر في مظانه من كتب الطبراني، وقد أورده القرطبي في"التذكرة""ص528". وعزاه للخطيب البغدادي.