الصفحة 52 من 80

أهل التوحيد [1] وغيرهما، قالا في فناء النار ما قالا، وقد نقل البغوي: روى السدي، عن مرة، عن عبد الله، قال:"لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا" [2] .

وقد استفاض عن غير واحد من السلف تقدير الحقب بحد محدود، والأحقاب، جمع حقب، فروى ابن أبي حاتم عن عطية، عن ابن عباس قال في قوله تعالى: {لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} [3] . قال:"سنين" [4] .

وعن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال: {لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} [5] .

قال: الحقب: ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، واليوم كألف سنة [6] ، اليوم منها كالدنيا كلها.

قال ابن أبي حاتم، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهلال الهجري والضحاك، وذكوان، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، وعمرو بن ميمون أنهم قالوا: الحقب: ثمانون سنة [7] .

وعن هشام، عن الحسن البصري أنه سئل عن قوله تعالى: {لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} فقال: الله أعلم بالأحقاب [8] فليس فيها عدد إلا الخلود، ولكنه بلغنا أن

(1) انظر المصدر السابق ص 14.

(2) موضع هذا النص الذي بين المعقوفتين بياض في الأصل، فاستدركه من المصدر الذي عزاه المؤلف إليه وهو معالم التنزيل للبغوي 4/438.

(3) سورة النبأ، الآية: 23.

(4) أورده السيوطي في"الدر المنثور"8/394 وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس.

(5) سورة النبأ، الآية: 23.

(6) أخرجه الإمام الطبري في"تفسير"30/11.

(7) انظر"تفسير ابن كثير"4/463.

(8) مقابلة بهامش الأصل"ما الأحقاب؟"مع الإشارة إلى كونه هكذا جاء بنسخة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت