أنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الكناني البياسي (1) ، قدم علينا الثغر حاجًا، قال: أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة الجزيري (2) بالأندلس، لعبد الكريم بن فضال الحلواني أحد شعراء أفريقية (3) .
يا طالب الحج وهو ذو صغر ... عجلت فاستأنه إلى الكبر
إن كنت تبغي مثوبةً فعسى ... تحمل لي قبلةً إلى الحجر
شوإن رميت الجمار فارم بها ... كل فؤاد عليك لم يطر
فقال دعني وزمزمًا فعسى ... أغسل جفني من دم البشر عبد الله هذا يعرف بابن صاحب الحشم، وله شعر حسن، ومنه ما أنشدنا:
وبركةٍ ماؤها كالسيف رونقه ... قد اكتسى دفوها بالثلج أبردها
الريح صائغة والماء فضتها ... مهما جرت صنعت في الماء ازرادا
(1) هو الذي ذكره في الفقرة رقم: 23 فحق هذه الفقرة أن تجيء متقدمة على التي سبقتها.
(2) انظر ترجمة ابن خفاجة في الذخيرة (القسم الثالث - المخطوط) : 173 والقلائد: 231 وابن خلكان 1: 39 والمسالك 11: 255 والمغرب 2؛ 367.
(3) ترجمته في الذخيرة ¼: 219 والأبيات في الذخيرة: 221.