فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 427

طيب الله ذاته الشريفة كذلك طيب أسماءه الحسنى في كتاب البركة كان يقول إذا أدخل عليه المصباح اللهم أتمم لنا نورنا إلى يوم القيامة وقال ابن العماد السراج خمسة سراج في القلب وهو المعرفة وسراج في الدنيا وهو النار وسراج في السماء وهو الشمس وسراج في الجنة وهو عمر رضي الله عنه كما سيأتي في مناقبه وسراج الدين وهو محمد صلى الله عليه وسلم إنما قال سراجا منيرا ولم يقل سراجا مضيئا لأن الضياء تذهبه الظلمة والنور يذهبهما وإن قلنا بالجواب الأول وهو أن الشمس سراج ومحمد سراج فيكون وجه التشبيه أنه بوجود الشمس يحرم الطعام على الصائم وبغروبها يحل له ذلك وبوجود حب النبي صلى الله عليه وسلم تحرم النار على المؤمن وبفقد حبه تحل له النار قيل إنما كان المعراج بالليل لأنه أفضل من النهار لتقدمه في الخلق عليه قال ابن عباس وغيره لقوله تعالى وآية لهم الليل نسلخ منه النهار وقال مجاهد وعكرمة خلق النهار أولا لأنه ضياء والنور مقدم على الظلمة وتقدم في باب الجمعة عن قتادة وخلافه وقيل إنما كان المعراج ليلا ليرد على تشويه قولهم النهار خالق الخير والليل خالق الشر فجعل الله كرامة الأحباب ليلا ليعلم أن الخير والشر بقدرة الله تعالى وقوله تعالى من المسجد الحرام قال أنس هو الكعبة وقيل من بيت فاخته المشهورة بأم هانئ بنت أبي طالب وقوله تعالى إلى المسجد الأقصى يعني بيت المقدس وسمي أقصى لبعده عن مكة وسمي مقدما لأنه مطهر من الأدناس والأصنام ويتطهر فيه من الذنوب وفي صحيح البخاري أي مسجد وضع أولا قال صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام قال أبو ذر رضي الله عنه ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون سنة فإن قيل الكعبة أول بيت وضع للناس والأقصى بناه داود عليه السلام وبينهما أكثر من أربعين سنة قيل لعله بني ثم خرب ثم جدد عمارته داود عليه السلام وبينه وبين إبراهيم أحد عشر جدا وسبب بنائه لبيت المقدس أن الله تعالى أوحى إلى داود إني واعدت إبراهيم لما أمرته بذبح ولده فصبر أن أكثر ذريته حتى تكون كعدد نجوم السماء وقد أقسمت أن أبتليهم ببلية يقل فيها عددهم وهي إما القحط ثلاث سنين أو أسلط عليهم عدوهم ثلاثة أشهر أو الموت ثلاثة أيام فأخبرهم داود عليه السلام بذلك فقالوا أما القحط والعدو فلا طاقة لنا به وأما الموت فلابد منه فأمرهم أن يتجهزوا للموت فاغتسلوا وتكفنوا فمات منهم في يوم واحد ألوف كثيرة فلما كان في اليوم الثاني تضرع داود عليه السلام وقال يا إلهي الخل الحامض لي وبنو إسرائيل يضرسون يعني الذئب منى والعقاب عليهم وذنبه صلى الله عليه وسلم أنه عجب بكثرة قومه حتى كان يحرسه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفا فرفع الله عنهم الطاعون فقال لهم داود قد رحمكم ربكم فابنوا مسجدا فكان ينقل الحجارة على ظهره فأوحى الله إليه أن هذا البيت المقدس ويكون تمام عمارته على يد ولدك سليمان فلما مات داود أخذ سليمان في بنائه فكانت الجن ينحتون الحجارة والجواهر فكره ما يسمعه من صوت النحت فقال انحتوا ولا صوت لها إن استطعتم فقالوا أن عفريتا له حيلة في نحتها بلا صوت فطلبه فلما جاء قال يا نبي الله إن ضحكت في طريقي من أشياء رأيت رجلا على نهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت