فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 4600

أما أن يأتي رجل أو عالم من العلماء الكبار ثم يزعم بأنه يخالف ما جاء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية مخالفة صريحة مرجحًا رأيه فهذا هو الخذلان الأكبر، المخرج من ملة الإسلام، ولا يقول به مسلم عادي فضلًا عن الفقهاء.

ولا يمكن فهم هذا بمجرد معرفة اللغة العربية لأنه بعيد عن روح المجتمع الإسلامي، وجاهل بأحاسيسه.

لكنه يا ترى هل استدلال موراني بكلام ابن عبدوس: «أن فهم مسألة فقهية هامة يعد ذا مرتبة أعلى من معرفة أسماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم» ويدل على ترجيح الرأي على الأثر بالأحرى على الأحاديث النبوية؟.

مما لا شك فيه أن الأستاذ موراني قرأ ترتيب المدارك بكامله بالإمعان، ولا أدري لم غفل عن النص الآتي؟!

قال حمّاس: «كان ابن عبدوس يلقي علينا المسائل، فإذا أشكلت شَرَحها، فلا يزال يفسرها حتى نفقهها، فيسر بذلك، وإن لم يرنا فهمناها غمه.

قال لقمان: بلغ ابن عبدوس أن محمد بن سحنون قال يومًا، يتكلمون في الفقه، ولعل أحدهم لو سئل عن اسم أبي هريرة ما عرفه، فكان ابن عبدوس ربما قال للرجل من أصحابه: افهم هذه المسألة فإنها أنفع لك من معرفة اسم أبي هريرة. وفي رواية عن حماس، هذا أحب إليّ من معرفة اسم أبي سعيد الخدري، تعريضًا بابن سحنون لعلمه بالرجال».

فالنص واضح وصريح. ويوضح أن فيه تعريضًا بمحمد بن سحنون الذي كان قد هاجمه من قبل لتدريسه الفقه. فالاستدلال من هذه الحادثة على معارضة ابن عبدوس الأثر، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم هو نتيجة تفكير خصب سقيم للوصول إلى نتيجة مطلوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت