فهرس الكتاب

الصفحة 7560 من 13172

فخرج إلى أصحابه، فأخبرهم خبره، فقال مروان بن الحكم لابنه عبد الملك: ادخل عليه قبلى لعله يجتزىء بك عنى، فدخل عبد الملك على مسلم، فقال «نعم: [هات ما عندك؛ فقال [1] ] نعم، أرى أن تسير بمن معك، فإذا انتهيت إلى أدنى نخلها نزلت، فاستظلّ الناس في ظله وأكلوا من صقره [2] ، فإذا أصبحت من الغد مضيت، وتركت المدينة ذات اليسار، ثم درت بها حتّى تأتيهم من قبل الحرّة مشرقا [3] ثم تستقبل القوم، فإذا استقبلتهم وقد أشرقت عليهم [الشمس] [4] طلعت من أكناف أصحابك فلا تؤذيهم، ويصيبهم أذاها [5] ويرون من ائتلاق بيضكم وأسنّة رماحكم وسيوفكم ودروعكم ما لا ترونه أنتم منهم، ثم قاتلهم، واستعن عليهم بالله تعالى» . فقال له مسلم: «لله أبوك.! أىّ أموىّ!» ثم دخل عليه مروان فقال له [إيه. قال] [6] أليس قد دخل عليك عبد الملك؟

قال: «بلى، وأىّ رجل عبد الملك! قلما كلمت من رجال قريش رجلا به شبيها!» فقال له مروان: إذا لقيت عبد الملك فقد لقيتنى.

ثم ارتحل مسلم من مكانه، وفعل ما أمره به عبد الملك، ثم دعاهم فقال: «إن أمير المؤمنين يزعم أنكم الأصل، وإنى أكره إراقة

[1] ثبتت هذه الزيادة في النسخة (ن) ؛ ولم تثبت في النسخة (ك) .

[2] يقال لعسل الرطب عند أهل المدينة «صقر» بسكون القاف؛ ويقال لهذا الرطب «صقر» بكسر القاف.

[3] الحمرة- بفتح الحاء وتشديد الراء- أرض بظاهر المدينة فيها حجارة سود كبيرة.

[4] ثبتت هذه الزيادة في النسخة (ن) ولم تثبت في النسخة (ك) .

[5] لأن أشعة الشمس تقع في وجودهم، بخلاف جيش مسلم بن عقبة.

[6] ثبتت هذه الزيادة في النسخة (ن) ؛ ولم تثبت في النسخة (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت