فهرس الكتاب

الصفحة 7218 من 13172

الذين صاروا خوارج: فإنا قد رضينا بأبى موسى الأشعرى. فقال علىّ رضى الله عنه: «قد عصيتمونى في أول الأمر، فلا تعصونى الآن، لا أرى أن أولّى أبا موسى» . فقال الأشعث وزيد بن حصين [1] ومسعر بن فدكىّ: لا نرضى إلا به فإنه قد حذرنا ما وقعنا فيه! قال على «فإنه ليس [لى] [2] بثقة، قد فارقنى وخذّل الناس عنى، ثم هرب منى حتى آمنته بعد أشهر، ولكن هذا ابن عباس أولّيه ذلك» . قالوا «والله ما نبالى أنت كنت أم ابن عبّاس، لا نريد إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء [3] » . قال على: فإنى أجعل الأشتر. قالوا: وهل سعّر [4] الأرض غير الأشتر؟ قال: قد أبيتم إلا أبا موسى.

قالوا: نعم: قال: فاصنعوا ما أردتم! فبعثوا إليه وقد اعتزل القتال وهو بعرض [5] فأتاه مولى له فقال: إن الناس قد اصطلحوا. فقال الحمد لله. قال: قد جعلوك حكما. قال: [إنا لله وإنا إليه راجعون [6] ] وجاء أبو موسى حتى دخل في العسكر.

وجاء الأشتر عليا فقال: ألزّنى [7] بعمرو بن العاص، فو الله لئن ملأت عينى منه لأقتلنه!.

[1] «حصن» كذا جاء هنا في المخطوطة، وهو الموافق لما في الإصابة ج 1 ص 565، وجاء فيما سبق «حصين» وهو الموافق لما عند الطبرى وابن الأثير.

[2] الزيادة من ابن جرير الطبرى.

[3] زاد ابن جرير: «ليس إلى واحد منكا بأدنى منه إلى الآخر» .

[4] سعر الأرض: أشعل فيها نار الحرب.

[5] قال ابن أبى الحديد ج 1 ص 189 «وهو بأرض من أرض الشام يقال لها عرض» .

[6] من الآية 156 في سورة البقرة.

[7] ألزنى: شدنى وألصقنى بعمرو بن العاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت