وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا مدينة العلم، وعلىّ بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه»
.وقال في أصحابه: «أقضاهم علىّ» .
وقال عمر رضى الله عنه: «علىّ أقضانا» .
وكان عمر يتعوّذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن [1] ! وقال علىّ في التى وضعت لستّة أشهر [2] ، فأراد عمر [3] رجمها:
إن الله تبارك وتعالى يقول: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا
[4] [ويقول وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
وكان- رضى الله عنه- أعلم الناس بالفرائض [7] ، وله في ذلك أخبار.
منها ما رواه أبو عمر ابن عبد البر [8] بسنده عن زرّ بن حبيش قال: جلس رجلان يتغدّيان، مع أحدهما خمسة أرغفة، ومع الآخر ثلاثة أرغفة، فلما وضعا الغداء بين أيديهما مرّ بهما رجلّ، فسلّم،
[1] فى النهاية ولسان العرب: (معضلة) أراد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج من الإعضال أو التعضيل، ويريد بأبى حسن على بن أبى طالب.
[2] ذكر الطبرى وابن كثير في تفسيريهما أن امرأة من جهينة تزوجت رجلا من قبيلتها ثم ولدت لستة أشهر بعد دخولها عليه.
[3] تبع المؤلف أبا عمر ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب ج 3 ص 39 ولكن الذى رواه الطبرى وابن كثير في تفسيريهما عن الجهنى أن الذى أراد الرجم هو عثمان رضى الله عنه.
[4] الآية 15 من سورة الأحقاف.
[5] الآية 14 من سورة لقمان.
[6] زيادة- عن ابن جرير وابن كثير في تفسيرهما- يتم بها الاستدلال، وجاء في رواية أخرى قوله تعالى «حولين كاملين» .
[7] الفرائض: علم قسمة المواريث. وهى مأخوذة في اللغة من الفرض، بمعنى التقدير، لأن المواريث مقدرة.
[8] فى الاستيعاب ج 3 ص 41- 42.