فهرس الكتاب

الصفحة 7075 من 13172

رسول الله عليه الصلاة والسلام صدره بيده وقال: «اللهمّ اهد قلبه وسدّد لسانه [1] »

قال علىّ فو الله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين.

ولما نزل قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليّا وحسنا وحسينا في بيت أمّ سلمة وقال: اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس [3] وطهّرهم تطهيرا [4]

.قال أبو عمر:

وروت طائفة من الصحابة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلىّ: لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق.

وقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام: «يهلك [5] فيك رجلان: محبّ مطر [6] وكذّاب مفتر [7] »

.وقال له: «تفترق فيك أمّتى كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى.

[1] سدد لسانه: قومه ووفقه السداد، أى للصواب.

[2] الآية 33 من سورة الأحزاب.

[3] الرجس: الإثم، أو كل مستقذر من عمل، كما ذكره النووى.

[4] هذا الحديث ذكره الترمذى في صحيحه برواية أخرى فانظره بشرج النووى ج 15 ص 194، وهناك ج 15 ص 175 رواية تتعلن بآية أخرى.

[5] كذا جاء فى (ن) و (ص) والاستيعاب ج 3 ص 37، وفى (ك) : «هلك» .

[6] «مطر» من الإطراء، وهو مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه.

[7] «مفتر» من الافتراء، وهو اختلاق الكذب.. وقد روى أحمد عن على رضى الله عنه قوله «يهلك في رجلان: محب مفرط بما ليسا فى، ومبغض يحمله شنآنى على أن بهتنى» .

وفى شرح ابن أبى الحديد لنهج البلاغة ج 1 ص 372 رواية لقول على «يهلك في رجلان: محب غال ومبغض قال» . وجاء في نهج البلاغة ج 3 ص 306 قول على «وسيهلك في صنفان: محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق. ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت