فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 710

ومن التكلم إلى الغيبة1 قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 1، 2] .

ومن الخطاب إلى التكلم قول علقمة بن عبدة"من الطويل":

طحا بك قلب في الحسان طروب ... بُعَيْد الشباب عصر حان مشيب

يكلفني ليلى وقد شط وَلْيُها ... وعادت عَوادٍ بيننا وخطوب2

ومن الخطاب إلى الغيبة قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22] .

ومن الغيبة إلى التكلم قوله تعالى: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ} [فاطر: 9] .

ومن الغيبة إلى الخطاب قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 4، 5] .

وقول عبد الله بن عَنَمَةَ"من البسيط":

ما إن ترى السيد زيدا في نفوسهم ... كما يراه بنو كُوز ومَرهوب

1 المراد بالغيبة ما يشمل الاسم الظاهر كما في الآية، وكان السياق فيها أن يقال:"فصل لنا وانحر".

2 قوله:"طحا"بمعنى ذهب وأتلف, وطروب بمعنى أن له طربا ونشاطا في طلبهن، وقوله:"يكلفني"ضميره يعود إلى القلب، وروي"تكلفني"فيجوز أن يكون فاعله القلب على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، ويجوز أن يكون فاعله"ليلى"بمعنى أنها تكلفه شدائد فراقها. وقوله:"شط وليها"بمعنى بعد قربها، وقوله:"عادت عواد"بمعنى رجعت عوائق كانت تحول بيننا إلى ما كانت عليه، ويجوز أن تكون"عادت"من المعاداة.

والشاهد في قوله:"يكلفني"؛ لأن الأصل"يكلفك"على مقتضى السياق، أما قوله:"طحا بك"فهو التفات أو تجريد على ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت