فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 710

الالتفات:

قال السكاكي4:

1 [آل عمران: 159] ؛ لأنه لم يقل فيه:"فتوكل علي"ولكنه من باب تقوية داعي المأمور إلى الامتثال، لا من باب إدخال الروع في ضمير السامع؛ لأن الاطمئنان بالتوكل لا يناسبه الروع من المطمأن إليه.

2 هو لإبراهيم بن أدهم من مقطوعة مطلعها"من الوافر":

هجرت الخلق طرا في هواكا ... وأيتمت العيال لكي أراكا

إلى أن يقول:

إلهي عبدك العاصي أتاكا ... مقرا بالذنوب وقد دعاكا

فإن تغفر فأنت لذاك أهل ... وإن تطرد فمن يرحم سواكا؟

والشاهد في قوله:"عبدك"فلم يقل:"أنا أتيتك".

3 كأن يقصد التوصل بالظاهر إلى الوصف، نحو قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} إلى أن قال: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ} [الأعراف: 158] ، وكأن يكون المعنى على الإظهار هو المراد؛ نحو قول الله تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} [الكهف: 77] ؛ لأن جملة: {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} صفة"قرية"وليست صفة"أهل"؛ لأنه مسوق للتحدث عن القرية وجدارها لا عن أهلها، وليست أيضا جوابا لإذا؛ لأن جوابها قوله بعده: {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} فوضع المظهر موضع المضمر؛ لأن الصفة جارية على غير من هي له.

4 المفتاح ص106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت