ولا محمد بن واسع ولا حبيب بن محمد خواتم، وشهدت مالكًا شهد على شهادة، فحل إزاره، فأخرج خاتمًا من حديد، فختم به، ثم أدخله إزاره.
377-وروى ليثٌ أن عطاء ومجاهدًا وطاوسًا لا يتختمون.
378-وروى أبو ريحانة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم عشرًا: الوشر، والوشم، والنتف، ومكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، والحرير أن تصنعوه [تضعوه؟] من أعلى ثيابكم كما تصنعه [تضعه؟] العجم، والنمر والنهية والخاتم إلا لذي سلطان.
379-قال أبو جعفر: الوشر أن تشر المرأة أسنانها حتى تحددها. والوشم أن تغرز ظهر كفها ومعصمها بإبرة ثم تحشوه بالكحل. والمكامعة المضاجعة، مشتقٌ من الكميع، وهو الضجيع، وزوج المرأة كميعها.
380-وقد يروى المكاعمة، قال أبو عبيدة: المكاعمة أن يلثم الرجل صاحبه، أخذ من الكعام كعام البعير، وهو أن يشد فمه إذا هاج.
381-وقال غيره: هو ضم الشيء إلى الشيء، مشتقٌ من عكمت الثياب.
382-والنمر، هو: النهي عن الركوب بجلود النمر، وهو مبينٌ في حديث أبي ريحانة هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الركوب بجلود النمور.
383-فأما النهي عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان، فيجوز أن يكون منسوخًا، ولا سيما مع حديث أنس، قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتم،