ع: قد ذكر أبو عبيد ما قال فيه أبو عبيدة وابن الكلبي والأصمعي (1) ، وأن الأصمعي قال: لا أدري ما أصله.
وذكر أبو الحسن أنه دهى يدهى إذا غشي فهو ده مثل حذر، لأن أصل دهى دهي ففتحوا حرف الحلق. قال: فمعنى المثل إن لم يكن هذا الأمر غشي فلا يغشى. وهذا التفسير في معنى تفسير الأصمعي، لأن الأصمعي قال: معناه إن لم يكن هذا الأمر الآن فلا يكون بعد الآن (2) ، وأنشد أبو عبيد لرؤبة:
"وقول إلا ده فلا ده"... وقبل هذا الشطر (3) :
فاليوم قد نهنهني تنهنهي ... وأول حلم ليس بالمسفه وقول إلا ده فلا ده ... أول حلم: أي رجوع حلم، وقوله إلا ده فلا ده: أي يقلن إلا يفلح الآن فليس يفلح بعده.
وحكى الحربي (4) عن عمرو عن أبيه في قولهم"إلا ده فلا ده"قال: معناه ألا تفعلوه الآن لا تفعلوه أبدًا:
قال أبو عبيدة وقد أنشد شطر رؤبة (5) : يقول إن لم تترك هذا اليوم فلا تتركه أبدًا، وإن لم يكن ذاك الآن لم يكن أبدًا (6) .
(1) وردت أقوالهم في اللسان: (دهده) وانظر ف الورقة: 56 و.
(2) من أول الباب حتى هذا الموضع وقع متأخرً في س.
(3) في اللسان (دها) ، الشطر الأول والثالث.
(4) س: الجرمي.
(5) انظر مجاز القران 1: 106.
(6) هنا وقع في س نما أورده في أول الباب كما أشرنا إليه، وعند هذا الموضع جاء عنوان الفصل.