الصفحة 361 من 530

ع: قد ذكر أبو عبيد ما قال فيه أبو عبيدة وابن الكلبي والأصمعي (1) ، وأن الأصمعي قال: لا أدري ما أصله.

وذكر أبو الحسن أنه دهى يدهى إذا غشي فهو ده مثل حذر، لأن أصل دهى دهي ففتحوا حرف الحلق. قال: فمعنى المثل إن لم يكن هذا الأمر غشي فلا يغشى. وهذا التفسير في معنى تفسير الأصمعي، لأن الأصمعي قال: معناه إن لم يكن هذا الأمر الآن فلا يكون بعد الآن (2) ، وأنشد أبو عبيد لرؤبة:

"وقول إلا ده فلا ده"... وقبل هذا الشطر (3) :

فاليوم قد نهنهني تنهنهي ... وأول حلم ليس بالمسفه وقول إلا ده فلا ده ... أول حلم: أي رجوع حلم، وقوله إلا ده فلا ده: أي يقلن إلا يفلح الآن فليس يفلح بعده.

وحكى الحربي (4) عن عمرو عن أبيه في قولهم"إلا ده فلا ده"قال: معناه ألا تفعلوه الآن لا تفعلوه أبدًا:

قال أبو عبيدة وقد أنشد شطر رؤبة (5) : يقول إن لم تترك هذا اليوم فلا تتركه أبدًا، وإن لم يكن ذاك الآن لم يكن أبدًا (6) .

(1) وردت أقوالهم في اللسان: (دهده) وانظر ف الورقة: 56 و.

(2) من أول الباب حتى هذا الموضع وقع متأخرً في س.

(3) في اللسان (دها) ، الشطر الأول والثالث.

(4) س: الجرمي.

(5) انظر مجاز القران 1: 106.

(6) هنا وقع في س نما أورده في أول الباب كما أشرنا إليه، وعند هذا الموضع جاء عنوان الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت