فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 677

تُكَذِّبُونَ [الواقعة:82] قال: ذلك في الأنوار، وهو قول جماعة اهل التفسير للقرآن.

10004- وروى سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجُلًا في بعض أسْفارِ يقولُ: مُطرْنا بِبعض عثانين الأسد، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كذبت بل هو سقيا الله عز وجل ورزقُهُ ) ).

10004- قال سُفيانُ: عثانين الأسد: الذراعُ والجبهةُ.

10005- ورُوِي عن الحسن البصري أنَّهُ سمع رجُلًا يقُولُ: طلع سهيلٌ وبرد الليلُ، فكرِه ذلِك وقال: إنّ سهيلًا لمْ يكُن قط بحر ولا برْدٍ

10005م- وكرِه مالك أن يقول الرجل للغيم والسحابة: ما أخلفها للمطر.

10006- وهذا من قول مالك من روايته (( إذا أنشأت بحرية ) )يدل على أن القوم احتاطوا فمنعوا الناس من الكلام بما فيه أدنى متعلق من أمر الجاهلية بقولهم: مطرنا بنوء كذا وكذا، على ما فسرناهُ، والله أعلم.

10007- وقال الشافعي في كتابه: (( المبسوط ) )في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حاكيًا عن الله عز وجل: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافرٌ الحديث.

10008- قال: هذا كلامٌ عربي محتمل المعاني.

10009 - وكان - صلى الله عليه وسلم - قد أُتي جوامع الكلم وإنما تكلم بهذا الكلام زمن الحديبية بين ظهراني قوم مؤمنين ومشركين، فالمؤمن يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته، وذلك إيمانٌ بالله لأنه لا يمطر ولا يعطي ولا يمنع إلا الله وحده لا النوء؛ لأن النوء مخلوق لا يملكُ لنفسه شيئًا ولا لغيره، وإنما هو وقتٌ.

10010- ومن قال: مطرنا بنوء كذا يريد في وقت كذا، فهو كقوله: مطرنا في شهر كذا، وهذا لا يكون كفرًا.

10011- ومن قال بقول أهل الشرك من الجاهلية الذين كانوا يضيفون المطر إلى النوء أنه أمطره فهذا كفر يخرج من ملة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت