فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1044

أي عنيد أو عميد ما ألقى باليد واتقى في اليوم عاقبة الغد إصفاقا على التعوض بصفحك واسعادك وإشفاقا من التعرض لصفاحك وصعادك تعمر بالحسنات آناءك وتتبع في القربات آباءك بانيا كما بنوا بل زائدا على ما أتوا وباديا من حيث انتهوا:

أناس من التوحيد صيغت نفوسهم ... فزرهم تر التوحيد شخصا مركبا

ومن ساكبات المزن فيض أكفهم ... فردهم ترى ماء الغمام وأعذبا

أمجاد أجواد في الحباء بحار وفي الحبا أطواد تقيل أبو زكريا نهج أبي محمّد وأيدا جميعا بأبي حفص المؤيد:

نسب كأن عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح عمودا

أولئك صفوة الأئمة وحفظة الأذمة والقائمون دون الأمة في الحوادث الدلهمة وهذه الدولة المحمدية الخالدية بمكانها الدعوة المهدية إليها انتهت المراشد وعليها التفت المحامد وبها اعتزت حين اعتزت العناصر والمحاتد ومن خصائصها انفعال الوجود ومن مراسمها الإيثار بالموجود والبدار إلى إغاثة الملهوف وإعانة المنجود ما برحت للخيرات إيضاعها وخبها وبالصالحات غرامها وحبها حتى لقد فهمت أسرارها وأودعت أنوارها وكلفت أو كفلت إفشاءها وإظهارها يمينا أنْ يمين الحق به طولي وللآخرة خير لها من الأولى بمولانا أيده الله عز مكانها وخلدت سديدة آثارها شديدة أركانها لا جرم أنَّه الطاهر كالماء الذي جلبه للطهارة والظاهر ولاء ولواء في مصعد الخلافة ومقعد الإمارة بالسعادة الأبدية وجدة وكلفة وما همة إلاّ تجاوز ما أسلفه سلفه فجر من الأرض ينبوعا وجدد للجدوى رسوما عافية وربوعا ساحتها الحرم وهو زمزم قصاده وحجاجه وراحته البحر الخضم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت