فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 280

الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدِّيَاتِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، وَعَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ.

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَوَّمَا الدِّيَةَ، وَجَعَلا ذَلِكَ إِلَى الْمُعْطِي إِنْ شَاءَ فَالإِبِلَ وَإِنْ شَاءَ فَالْقِيمَةَ.

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَهَذَا قَوْلُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْعِرَاقِ؛ فَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَهَا مِنَ الْوَرِقِ اثْنَيْ عشر ألفا1.

أَسْنَان الْإِبِل فِي دِيَة الْخَطَأ:

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي أَسْنَانِ الإِبِلِ فِي الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ؛ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قَالَ:"دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا"، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَجَّاجُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَير عَن خشف بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا".

قَالَ: وحَدثني مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم وَأَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ:"الدِّيَة فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسًا: عِشْرُونَ حَقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ. وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ"، وَكَذَلِكَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي الْخَطَأِ.

حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالب رَضِي الله عَنهُ فَكَانَ يَقُولُ"الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ. وَأَمَّا عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَكَانَا يقولاون فِي دِيَةِ الْخَطَأِ: ثَلاثُونَ جَذَعَةً، وَثَلاثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ. حَدَّثَنِي بِذَلِك شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سعيد بن الْمسيب."

أَسْنَان الْإِبِل فِي دِيَة شبه الْعمد:

وَأَمَّا الدِّيَةُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ2 فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفوا فِي أَسْنَانِ الإِبِلِ فِيهَا أَيْضًا؛ فَكَانَ عُمَرُ بْنُ

1 كَمَا تَقول بِهِ السَّادة الْمَالِكِيَّة أما أهل الْعرَاق فهم أَبُو حنيفَة وأساتذته وتلاميذه.

2 إِذْ لَا بُد من تغليظها وَشبه الْعمد أَن يقْتله بِمَا لَا يقتل بِهِ غَالِبا كَأَن ضربه بعصا؛ فَمَاتَ وَالَّذِي قد يعبر عَنهُ الْآن بِالضَّرْبِ الَّذِي أفْضى إِلَى الْمَوْت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت