فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1636

صحيح عزمه حتى هم بالمعصية، وإنما يتم معنى الكلمة بمثل هذه الألفاظ ألو وصلها بها.

ثم ألحق بيوسف التنوين، فجاء بثلاثة ألفاظ متوالية كلها رديئة في موضعها.

وتمم البيت بعجز لا يليق بصدره، وهو أردأ معنى من الصدر، وذلك قوله: «فعزمًا فقدمًا أدرك النأي طالبه» .

فتصير جملة معنى البيت: هن صوارف يوسف فاعزم؛ فقديمًا أدرك البعد طالبه.

وهذا كلام لا يلائم بعضه بعضًا، ولا يتشابه، وإنما كانت ألفاظه ومعانيه تتشابه لو قال:

هن عوادي يوسف وصواحبه ... فلا يعدونك مطلب أنت طالبه

أو «فلا يعدونك العزم فيما تطالبه» ، أي لا يتجاوزك.

أو «فلا تعدلن عن مطلب أنت طالبه» ، أي هن صوارف يوسف عن عزمه، فلا تنصرف أنت عن عزمك ومطلبك لعذلهن، ومن أجلهن.

وقد عاب أبا تمام بهذا البيت أبو سعيد الضرير (1) وأبو العميثل الأعرابي (2) ، وكانا على خزانة الأدب لعبد الله بن طاهر بخراسان وكان الشاعر إذا قصده، عرض عليهما شعره، فإن كان جيدًا عرضاه عليه، أو دعي به فأنشده، وإن كان رديئًا نبذاه، ودفع إلى صاحبه البر على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت