الصفحة 106 من 312

إنكار ابن أبي زيد منصب على ناحية واحدة.

ومن اقدم المتصوفة الصقليين محمد بن إبراهيم بن موسى المصري الصقلي الذي خرج إلى العراق في طلب الحديث وكان يحضر مجالس التجنيد (1) ولكن خير من يمثل التصوف الصقلي الشيخ العارف المحقق أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله البكري الصقلي"إمام الحقيقة وشيخ أهل الطريقة" (2) فقد طلب العلم في القيروان وذهب في رحلة إلى المشرق وحج وسمع بمكة سنة 350هـ وكان إلى جانب تصوفه محدثًا فقيها أصوليًا.

وألف أبو القاسم الصقلي في التصوف عدة مؤلفات منها:

1 -الأنوار في علم الأسرار ومقامات الأبرار ويسمى عادة أنوار الصقلي (3) .

2 -كتاب فيه الدلالة على الله تعالى.

3 -الشرح والبيان لما شكل من كلام سهل بن عبد الله التسترى.

4 -صفة الأولياء ومراتب أحوال الأصفياء.

5 -كرامات الأولياء والمطيعين من الصحابة والتابعين ومن يتبعهم بإحسان.

وقد حفظت الأيام كتابيه الأول والثالث وقطعه من الثاني. وهذه القطعة تشتمل على كثير من الحكايات المروية عن الصوفية وكراماتهم وكثيرًا منها سمعه الشيخ الصقلي عن شيوخه، وفيها أقوال مشاهير المتصوفة، كبهلول وبشر بن الحارث وإبراهيم بن ادهم وسيفان بن عيينة وحكايات عن الحضر وشعيب، وربما كانت قطعة من كتابه الخامس مع اختلاف في التسمية.

وأما كتاب الأنوار فقد بنيت قواعد التصوف فيه على الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح وترك الآراء والاستحسان (4) ولذلك تجده

(1) المقفى في المكتبة الصقلية: 663.

(3) ورد في المكتبة الصقلية بايم جواهر الألفاظ وظهور الأنوار (انظر ص 698) عن نسخة ليدن رقم 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت