قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ «1» . يقرأ بضم الياء وفتحها. فالحجة لمن ضم:
أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله طابق بذلك بين لفظي الفعلين «2» . والحجة لمن فتح. أنه جعل الفعل للداخلين، لأن من أذن له الله في دخول الجنة كان هو الداخل. وخالف بين الفعلين لأن الدخول إليهم، وترك الظلم ليس إليهم.
قوله تعالى: وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ «3» . يقرا بفتح النون، وضمها والتشديد.
فالحجة لمن فتح: أنه جعل الفعل لله تعالى، وعطف الثاني بفتح الهمزة عليه «4» . والحجة لمن ضم: أنه جعله فعلا لما لم يسم فاعله، وعطف الثاني بضم الهمزة عليه.
قوله تعالى: وَإِنْ تَلْوُوا «5» . يقرأ بإسكان اللام وواوين بعده، وبضمها وواو واحدة ساكنة. فالحجة لمن قرأ بواوين: جعله فعلا من: (لويت حقه) ، وأصله: (تلويوا) فاستثقلت
الضمة على الياء فحذفت، وخزلت الواو «6» لالتقاء الساكنين، ثم ضمّت الواو الأولى لمجاورة الثانية، وسقطت النون علامة للجزم. والحجة لمن قرأه بواو واحدة: أنه جعله من الولاية. يريد: وإن تلوا ذلك، أو تتركوه. معناه: أو تعرضوا عنه تاركين له، وأصله: توليوا فخزلت الواو الأولى لوقوعها بين ياء «7» وكسرة، وخزلت الياء لوقوع الحركة عليها، وضمت اللام لمجاورة الواو.
قوله تعالى: فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ «8» يقرأ بإسكان الراء وفتحها. فالحجة لمن حرّك:
أنه أتى بالكلام على أصله، لأنّ التحريك فيه أيسر وأشهر. والحجة لمن أسكن: أنه أتى به على طريق التخفيف. والدّرجات للنار كالدرجات للجنة. والدرجات في العلو كالدّرجات في السّفل «9» .
(1) النساء: 124
(2) يدخلون ويظلمون.
(3) النساء: 136.
(4) وهو قوله تعالى في الآية نفسها: (أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) .
(5) النساء: 135.
(6) هكذا في الأصل، والأوضح أن يقال: وخزلت الياء ليستقيم الأسلوب.
(7) هي ياء المضارعة.
(8) النساء: 145.
(9) السّفل، والسّفل، والسّفول، والسّفال، والسّفالة بالضم: نقيض العلوّ. انظر: (الصحاح للجوهري) .