فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 585

قوله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} [ (91) سورة النمل] ، يعني: مكة التي عظم الله حرمتها، أي جعلها حرمًا آمنا، لا يسفك فيها دم، ولا يظلم فيها أحد، ولا يصاد فيها صيد، ولا يعضد فيها شجر، على ما تقدم بيانه في غير موضع، وقرأ ابن عباس: {التي حرمها} نعتًا للبلدة، وقراءة الجماعة: الذي، وهي في موضعٍ نصبٍ نعت لـ (رب) ولو كان بالألف واللام لقلت: المحرمها. يعني بدل الذي (أل) و (أل) تأتي موصولة، فإذا جَعلت مكان (الذي) (أل) قلت: المحرمات، إذا كانت نعت، وإذا كانت للبلدة قلت: المحرمها هو.

فإن كانت نعتًا للبلدة قلت: المحرمها هو، لا بد من إظهار المضمر مع الألف واللام؛ لأن الفعل جرى على غير من هو له، فإن قلت: الذي حرمها لم تحتج أن تقول: هو وله.

ولا يكون حينئذ نعت سببي، حيئنذٍ يكون نعت سببي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت