فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1269

أي من صميمهم، وإنما قيل غراب البين لأنه إذا بان أهل الدار للنجعة وقع في موضع بيوتهم يلتمس ويتقمم فتشاءموا به وتطيروا إذا كان يعتري منازلهم إذا بانوا، ويقال إنما سمي غراب البين لأنه بان عن نوح عليه السلام واغترب، وليس شيء مما يزجرونه من الطير والظباء وغيرها أنكد منه ولست تراه محمودًا في شيء من الأحوال ويشتقون من اسمه الغُربة.

قال الشاعر:

دعى صردٌ يومًا على غصنٍ شوحطٍ ... وصاحَ بذاتِ البينِ منها غرابُها

فقلتُ أتصريدٌ وشحطٌ وغُربةٌ ... فهذا لعمري نأْيُها واغترابُها

وقال سوار بن المضرب:

تغنى الطائرانِ بنأي سلمى ... على غضنيْن من غَربٍ وبانِ

فكان البانُ أن بانَتْ سليمى ... وبالغربِ اغترابٌ غيرُ دانِ

فزجر في الغرب الغربة كما زجر الآخر في الغراب الاغتراب.

وقال الآخر، وهو جران العود:

جرى يومٌ جئنا بالركابِ نزفّها ... عقابٌ وشحّاج من الطيرِ مَتيْحُ

شحاج غراب، متيح يأتي من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت