وأنشدنا [1] في ذَلِكَ شيخنا [2] لابنِ الوردي في أبياتٍ يُعاتبُ فيها ابن الزملكاني:
قالَ: أنا من قلتُ: لا إنَّ مِنْ ... للابتداءِ أنتَ كذا قالَ: لا
أنا إلى قلت: إلي نعمةٍ ... وجمعُها الآلاءُ عندَ الملا
أينَ هي النّعمةُ في [3] قاطعٍ ... بقربهِ ما حَقَّ أنْ يوصلا
قلتُ: وزادَ في"القاموسِ": (( ألْي -بفتحٍ وسكونٍ- كظَبْي، وأُلْو - بضم وسكونٍ - كحُلْوٍ ) ). وتمثيلُ المصنفِ في صورةِ الفتحِ، وتركُ التنوينِ بقفى ليسَ بجيدٍ؛ فإنَّ قفى مُنَونٌ، فَحقّهُ أَن يقول: كعُلى مثلًا، واللهُ أعلمُ [4] .
قولهُ: (تبصرةً) [5] مفعولٌ لأجلهِ.
قولهُ: (المبتدي) [6] ، أي: في معرفة الاصطلاحِ، والمنتهي فيهِ، اللذينِ لم يُسنِدَا شيئًا، وتبصرةً للمسندِ / 6أ / المبتدئِ في هذا العلمِ، وتذكرةً للمسندِ المنتهي فيهِ.
وحاصلهُ: أنها تذكرةٌ وتبصرةٌ للمبتدي والمنتهي، سواءٌ كانا مسندينِ أمْ لا؛ لئلا يتوهمَ أَنَّ المسنِدَ لا يصيرُ مسنِدًا، حتى يحتوي على فنونِ هذا العلمِ، فلا يكونُ محتاجًا إلى هذهِ"الألفيةِ" [7] .
(1) في (ك) : (( وأنشد ) ).
(2) لم ترد في (ك) .
(3) في (ف) : (( من ) ).
(4) من قوله: (( في أبيات يعاتب .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(5) التبصرة والتذكرة (5) .
(6) التبصرة والتذكرة (5) ، ولفظه: (( للمبتدي ) ).
(7) قال السيوطي: (( المسند: وهو من يروي الحديث بإسناده، سواء كان عنده علم بهِ أو ليس لهُ إلاّ مجرد الرواية وأما المحدث فهو أرفع ) ). تدريب الراوي 1/ 43.