فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1137

الصحيحُ ما [1] قالَه شيخُنا من أنَّهُ [2] كان يلزمُ على قوله [3] : أنْ لا يوصفَ حديثٌ بصفةٍ إلاّ والحسنُ تابعه، فإنَّ كلَّ أحاديثِ النبي - صلى الله عليه وسلم - حسنةُ الألفاظِ بليغةٌ، فلما رأينا الذي وقعَ هذا في كلامه كثيرًا يفرقُ، فتارةً يقولُ: (( حسنٌ ) )ويطلقُ، وتارةً يقولُ: (( صحيحٌ ) )فقط، وتارةً يقولُ: (( حسنٌ صحيحٌ ) )، وتارةً يقولُ: (( صحيحٌ [4] غريبٌ ) )ونحوُ ذلكَ، عرفنا أنَّهُ لا محالةَ جارٍ معَ الاصطلاحِ، وأيضًا فهو قد قالَ في"العللِ"في آخرِ كتابهِ: (( وماقلنا في كتابنا حديثٌ حسنٌ، فإنما أردنا بهِ حسنَ إسناده عندنا ) ) [5] فقد صرحَ بأنَّه إنما أرادَ حسنَ الإسنادِ، فانتفى أنْ يريدَ / 86ب / حسنَ اللفظِ، فقلتُ: يمكنُ أن يجيبَ مدعي هذا بما أجبتمُ بهِ من أنَّ هذا الكلامَ خاصٌّ بما يقولُ فيهِ: (( حسنٌ ) )من غيرِ صفةٍ أخرى، فقالَ: بل هذا شاملٌ للجميعِ، والذي يختصُّ بما يخصهُ بقولهِ: (( حسن ) ) [6] هوَ الكلامُ الذي بعدَ هذا، وهو قولهُ: (( كلُّ حديثٍ يروى .. ) ) [7] إلى آخرهِ، وإنما يَرِدُ تحسينُ أهلِ هذا الشأنِ للفظِ الضعيفِ مقيدًا، كما يقولُ ابنُ عبدِ البرِّ أحيانًا: (( حديثٌ حسن اللفظِ، وليسَ لهَ إسنادٌ قائم ) ) [8] .

قوله: (وهذا معنى قوله [9] : فكيفَ إنْ فردٌ) [10] قال الشّيخُ في

(1) من قوله: (( قال ابن دقيق العيد بعد ذلك ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .

(2) عبارة: (( من أنه ) )لم ترد في (ك) .

(3) عبارة: (( على قوله ) )لم ترد في (ك) .

(4) عبارة: (( فقط، وتارة يقول: حسن صحيح، وتارة يقول: صحيح ) )لم ترد في (ك) .

(5) العلل آخر الجامع 6/ 251.

(6) جاء في حاشية (أ) : (( أي: الذي أراد به حسن الإسناد ) ).

(7) العلل آخر الجامع 6/ 251.

(8) جامع بيان العلم وفضله 1/ 54، وانظر: نكت ابن حجر 1/ 475، وبتحقيقي: 261.

(9) (( قوله ) )لم ترد في (ف) .

(10) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت