فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2664

وجه عليه من الحياء سكينة ... ومحبّة تجري من الأنفاس

وإذا أحبّ الله يوما عبده ... ألقى عليه محبّة للناس

ثم سألته حاجة فيها بعض الغلظ، فتلكأ عليّ. فأخذت سحاية «1» من بين يديه فوقّعت فيها على البديهة:

ما ضرّ عندك حاجتي ما ضرّها ... عذرا إذا أعطيت نفسك قدرها

انظر إلى عرض البلاد وطولها ... أو لست أكرم أهلها وأبرّها

حاشى لجودك أن يوعّر حاجتي ... ثقتي بجودك سهّلت لي وعرها

لا يجتني حلو المحامد ماجد ... حتى يذوق من المطالب مرّها

فقضى الحاجة وسارع إليها.

: وأبطأ عبد الله بن يحيى عن الديوان، فأرسل إليه المتوكل يتعرّف خبره، فكتب إليه:

عليل من مكانين ... من الإفلاس والدّين

ففي هذين لي شغل ... وحسبي شغل هذين

فبعث إليه بألف دينار.

: عبد الله بن منصور قال: كنت يوما في مجلس الفضل بن يحيى، فأتاه الحاجب فقال: إن بالباب رجلا قد أكثر في طلب الإذن وزعم أن له يدا يمتّ بها فقال:

أدخله. فدخل رجل جميل الوجه رثّ الهيئة، فسلّم فأحسن. فأومأ إليه بالجلوس فجلس؛ فلما علم أنه قد انطلق وأمكنه الكلام، قال له: ما حاجتك؟ قال له: قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت