فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1008

يرويه المصحّفون والآخذون عن الدفاتر «الرّبلات» وما «الربلات» من الثنايا والجبين؟! وهى أصول الفخذين، يقال: «رجل أربل» إذا كان عظيم الرّبلتين، (أى عظيم الفخذين) ، وإنّما هى «الرّتلات» بالتاء، يقال: «ثغر رتل» إذا كان مفلّجا [1] .

86* وليس كلّ الشعر يختار (ويحفظ) على جودة اللفظ والمعنى، ولكنّه قد يختار ويحفظ على أسباب [2] :

87* منها الإصابة في التشبيه، كقول القائل في وصف القمر:

بدأن بنا وابن اللّيالى كأنّه ... حسام جلت عنه القيون صقيل

فما زلت أفنى كلّ يوم شبابه ... إلى أن أتتك العيس وهو ضئيل

88* وكقول الآخر في مغنّ:

كأنّ أبا الشّموس إذا تغنّى ... يحاكى عاطسا في عين شمس [3]

يلوك بلحيه طورا وطورا ... كأنّ بلحيه ضربان ضرس

89* وقد يحفظ ويختار على خفّة الرّوىّ، كقول الشاعر [4] :

[1] وقد رواه صاحب اللسان على الخطأ أيضا في أبيات 7: 15.

[2] س ب «قد يختار على جهات وأسباب» .

[3] س ب هـ «كأن أبا السمى» .

[4] هذه الأبيات رواها أبو سعيد السيرافى في كتاب أخبار النحويين البصريين طبعة معهد المباحث الشرقية بالجزائر سنة 1936 م ص 29 قال: «وأنشد المازنى قال: أنشدنا الأصمعى عن أبى عمر لرجل من اليمن، وقد سماه غيره فقال امرؤ القيس بن عابس» .

ونقل ذلك صاحب اللسان 20: 20 ولكنه أخطأ فجعل الرواية عن أبى عمرو بن العلاء عن الأصمعى، وأبو عمرو شيخ الأصمعى! ورواها صاحب اللسان أيضا برواية أخرى 7: 388 قال: «وأنشد أبو عمرو بن العلاء للفند الزمانى ويروى لامرئ القيس بن عابس الكندى» . والأبيات في اللسان مرة أخرى 2: 84. وزادها أبياتا ثلاثة في آخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت