فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1008

وأسد ترج [1] ، ودفاق [2] ، وتضارع [3] ، وأشباه هذا لأنّه لا يلحق بالذكاء والفطنة، كما يلحق مشتقّ الغريب.

83* وقرئ يوما على الأصمعىّ في شعر أبى ذؤيب:

بأسفل ذات الدّير أفرد جحشها

فقال أعرابىّ حضر المجلس للقارئ: ضلّ ضلالك (أيها القارئ) ! إنّما هى «ذات الدّبر» وهى ثنيّة عندنا [4] ، فأخذ الأصمعىّ بذلك فيما بعد.

84* ومن ذا من الناس يأخذ من دفتر شعر المعذّل بن عبد الله في وصف الفرس:

من السّحّ جوّالا كأنّ غلامه ... يصرّف سبدا في العنان عمرّدا [5]

إلّا قرأه «سيدا» يذهب إلى الذئب، والشعراء (قد) تشبه الفرس بالذئب، وليست الرواية المسموعة (عنهم) إلّا «سبدا» . قال أبو عبيدة:

المصحّفون لهذا الحرف كثير، يروونه «سيدا» (أى ذئبا) ، وإنّما هو «سبد» بالباء معجمة بواحدة، يقال «فلان سبد أسباد» أى داهية دواه.

85* وكذلك قول الآخر:

زوجك يا ذات الثّنايا الغرّ ... الرّتلات والجبين الحرّ

[1] هذه كالتى قبلها. قال ياقوت: «ترج، بالفتح ثم السكون وجيم: جبل بالحجاز كثير الأسد» .

[2] دفاق، بضم الدال وتخفيف الفاء وآخره قاف: موضع قرب مكة.

[3] تضارع: قال ياقوت: «بضم الراء على تفاعل، عن ابن حبيب، ولا نظير له في الأبنية، وقيل بكسر الراء: جبل بتهامة لبنى كنانة» .

[4] انظر معجم البلدان 4: 32.

[5] البيت في اللسان 4: 187 وقال: «قوله من السح: يريد من الخيل التى تسح الجرى، أى: تصب، والعمود الطويل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت