فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1008

قبل تغشّى الكرى، ومنها صدر النهار قبل الغداء، ومنها يوم شرب الدواء، ومنها الخلوة في الحبس [1] والمسير.

77* ولهذه العلل تختلف أشعار الشاعر ورسائل الكتاب.

78* وقالوا في شعر النابغة الجعدىّ: خمار بواف ومطرف بآلاف [2] .

79* ولا أرى غير الجعدىّ في هذا الحكم إلّا كالجعدىّ، ولا أحسب أحدا من أهل التمييز والنظر [3] ، نظر بعين العدل وترك طريق التقليد، يستطيع أن يقدّم أحدا من المتقدّمين المكثرين على أحد إلّا بأن يرى الجيّد في شعره أكثر من الجيّد في شعر غيره.

80* ولله درّ القائل: أشعر الناس من أنت في شعره حتّى تفرغ منه.

81* وقال العتبى: أنشد مروان بن أبى حفصة لزهير فقال: زهير أشعر الناس، ثمّ أنشد للأعشى فقال: (بل) هذا أشعر الناس، ثمّ أنشد لامرئ القيس فكأنما سمع به غناء على شراب، فقال: امرؤ القيس والله أشعر الناس.

82* وكل علم [4] محتاج إلى السماع. وأحوجه إلى ذلك علم الدين، ثمّ الشعر، لما فيه من الألفاظ الغريبة، واللّغات المختلفة، والكلام الوحشىّ،

[1] س ب «فى المجلس» .

[2] هذه الكلمة في الأغانى: 137 عن الأصمعى قال: «ذكر الفرزدق نابغة بنى جعدة فقال: كان صاحب خلقان، عنده مطرف بألف وخمار بواف، يعنى درهما» . وقال محمد بن سلام الجمحى في طبقات الشعراء 26: «وكان الجعدى مختلف الشعر مغلبا، فقال الفرزدق: مثله مثل صاحب الخلقان ترى عنده ثوب عصب وثوب خز وإلى جانبه سمل كساء» . وسيأتى نحو هذا في الفقرة: 498.

[3] س ب «من أهل المعرفة أو أهل التمييز» .

[4] س ب هـ «وكل العلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت