فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 700

قال الحافظ: المراد بالمعية المعنوية، فإن السبعين ألفًا المذكورين من جملة أمته، لكن لم يكونوا في الذين عرضوا إذ ذاك، فأريد الزيادة في تكثير أمته بإضافة السبعين ألفًا إليهم. قلت: وما قاله ليس بظاهر

فإن في رواية ابن فضيل:"ويدخل الجنة من هؤلاء من أمتك سبعون ألفًا". وقد ورد في حديث أبي هريرة في"الصحيحين"وصف السبعين ألفًا بأنهم تضيء وجوهم إضاءة القمر ليلة البدر.

وفيهما عنه مرفوعًا:"أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة"1. وجاء في أحاديث أخر أن مع السبعين ألفًا زيادة عليهم، فروى أحمد والبيهقي في البعث حديث أبي هريرة في السبعين ألفًا فذكره وزاد. قال:"فاستزدت ربي فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا"2. قال الحافظ: وسنده جيد.

وفي الباب عن أبي أيوب عند الطبراني، وعن حذيفة عند أحمد، وعن أنس عند البزار، وعن ثوبان عند [ابن] أبي عاصم قال: فهذه طرق يقوي بعضها بعضًا. قال: وجاء في أحاديث أخر أكثر من ذلك، فأخرج الترمذي وحسنه، والطبراني وابن حبان في"صحيحه"من حديث أبي أمامة رفعه"وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا مع كل ألف سبعين كذا ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، وثلاث حثيات من حثيات ربي"3.

وروى أحمد وأبو يعلى من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعطيت سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا"4.قال الحافظ: وفي سنده راويان: أحدهما: ضعيف الحفظ والآخر لم يسمّ) .

قلت: وفيه أن كل أمة تحشر مع نبيها.

قوله: (ثم نهض) ، أي: قام.

1 البخاري: بدء الخلق (3254) , ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2834) , والترمذي: صفة الجنة (2537) , وابن ماجه: الزهد (4333) , وأحمد (2/230 ,2/231 ,2/247 ,2/253 ,2/257 ,2/316 ,2/473 ,2/502 ,2/504 ,2/507) , والدارمي: الرقاق (2823) .

2 أحمد (2/359) .

3 الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2437) , وابن ماجه: الزهد (4286) , وأحمد (5/250 ,5/268) .

4 أحمد (1/6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت