فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 700

وقوله: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} 1. هذا هو المقسم عليه، وهو القرآن أي: إنه وحي الله وتنْزيله وكلامه، لا كما يقول الكفار: إنه سحر وكهانة أو شعر، بل هو قرآن كريم، أي: عظيم كثير الخير، لأنه كلام الله. قال ابن القيم: فوصفه بما يقتضي حسنه وكثرة خيره ومنافعه وجلالته، فإن الكريم هو البهي الكثير الخير، العظيم النفع، وهو من كل شيء أحسنه وأفضله، والله سبحانه وصف نفسه بالكرم [الانفطار 6، والنّحل 40] ، ووصف به كلامه، ووصف به عرشه [المؤمنون 16] ، ووصف به ما كثر خيره، وحسن منظره من النبات وغيره، ولذلك فسر السلف الكريم بالحسن، قال الأزهري: الكريم: اسم جامع لما يحمد، والله تعالى كريم جميل الفعال، إنه لقرآن كريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان، والعلم والحكمة.

وقوله: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} 2. قال ابن كثير: أي: معظم في كتاب معظم محفوظ موقر. وقال ابن القيم: اختلف المفسرون في هذا فقيل: هو اللوح المحفوظ، والصحيح أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة وهو المذكور في قوله: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ} 3. ويدل على أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة قوله: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} 4. فهذا يدل على أنه بأيديهم يمسونه.

1 سورة الواقعة آية: 77.

2 سورة الواقعة آية: 78.

3 سورة عبس آية: 13-16.

4 سورة الواقعة آية: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت