فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2342

وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شثن الكفّين والقدمين، ضخم الرّأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفّأ تكفّؤا؛ (و) روى الترمذي في «الشمائل» ؛ عن عليّ رضي الله تعالى عنه أنّه (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم شثن) - بمعجمة مفتوحة ومثلثة ساكنة- كذا في الشروح!! وفسّره ابن حجر العسقلاني بغليظ الأصابع والراحة. وهي المتبادر، ويؤيّده رواية «ضخم الكفّين والقدمين» .

قال ابن بطّال: كانت كفّه صلّى الله عليه وسلم ممتلئة لحما غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت ليّنة، كما ثبت في حديث أنس: «ما مسست خزّا، ولا حريرا ألين من كفّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم (الكفّين) - تثنية كفّ- وهي: الراحة مع الأصابع، سمّيت به!! لأنّها تكفّ الأذى عن البدن؛ وهي مؤنّثة، (والقدمين) - تثنية قدم- وهي من الإنسان معروفة؛ وهي أنثى، وتصغيرها «قديمة» بالهاء. وجمعها: أقدام، وجمع بين الكفين والقدمين في مضاف واحد! لشدّة تناسبهما، ومن ثمّ لم يجمع بين الرأس والكراديس حيث قال:

(ضخم الرّأس) ؛ أي: عظيمه. وفي رواية «عظيم الهامة» وعظم الرأس دليل على كمال القوى الدماغية؛ وهو آية النّجابة.

(ضخم الكراديس) ؛ أي: عظيم رؤوس العظام، وهو بمعنى جليل المشاش الآتي. والكراديس- جمع كردوس؛ بوزن عصفور- وهو: رأس العظم. وقيل:

مجمع العظام؛ كالرّكبة والمنكب. وعظم ذلك يستلزم كمال القوى الباطنية.

(طويل المسربة) - بضم الراء كمكرمة، وقد تفتح الراء- وأمّا محل خروج الخارج! فهو مسربة- بالفتح فقط-، كما في «المصباح» . وسيأتي تفسير المسربة في المصنف: بأنها الشعر الدقيق الذي كأنه قضيب من الصدر إلى السرة.

(إذا مشى تكفّأ تكفّؤا) - بالهمز فيهما- وحينئذ يقرأ المصدر بضمّ الفاء؛ ك «تقدّم تقدّما» ، أو بلا همز تخفيفا، وحنيئذ يقرأ المصدر بكسر الفاء، ك «تسمّى تسمّيا» . وعلى كلّ فهو مصدر مؤكد، أي: يسرع المشي كأنه يميل بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت