ضَاحِكًا افْتَرَّ «1» عَنْ مِثْلِ سَنَا الْبَرْقِ، وَعَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ ثَنَايَاهُ، أَحَسَنَ النَّاسِ عُنُقًا، لَيْسَ بِمُطَهَّمٍ «2» وَلَا مُكَلْثَمٍ «3» ، مُتَمَاسِكَ الْبَدَنِ «4» ، ضَرْبَ اللَّحْمِ «5» .
قَالَ الْبَرَاءُ «6» : مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ «7» ، في حلة حمراء، أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «8» .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ «9» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا ضَحِكَ يَتَلَأْلَأُ فِي الْجُدُرِ «10» ...
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ «11» : وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ وَجْهُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ
(1) : أبدى اسنانه.
(2) المطهم: المدور الوجه، وقيل: هو السمين الفاحش، وقيل المنتفخ الوجه، وقيل النحيف الجسم.
(3) المكلثم: المجتمع لحم وجهه.
(4) متماسك البدن: ليس برهل مسترخ لحمه.
(5) ضرب اللحم: خفيفة ولطيفة لا يابسة وكثيفة.
(6) تقدمت ترجمته في ص «146» رقم «4» .
(7) اللمة: بكسر اللام وتشديد الميم وهي ما طال من شعر الرأس في أحد جانبيه وقيل: ما جاوز من شعره شحمة الاذن وسميت بها لا لمامها بالمتكبين.
(8) كما رواه الشيخان وغيرهما.
(9) تقدمت ترجمته في ص «31» رقم «5» .
(10) رواه أحمد والترمذي وابن حبان. ومعنى يتلألأ في الجدر: أي أن نور وجهه الشريف يشرق إشراقا يصل الى الجدران المقابلة كما يكون ذلك من الشمس.
(11) تقدمت ترجمته في ص «146» رقم «8» .